آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


الاستعداد لمعركة المناخ المصيرية طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الاثنين, 15 مارس 2010 07:38

في عام 2009 أثرت ظاهرة النينيو – وهي التدفق الدوري لمياه البحر الدافئة عبر وسط وشرق المحيط الهادئ – على أنماط سقوط الأمطار في جميع أنحاء آسيا.

وقالت كونسبسيون كالبي، كبيرة أخصائي السلع المختصة بالأرز في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن "هناك مخزونات كافية من الأرز على المدى القصير، ولكن من الصعب التنبؤ بأثر ذلك على الأسعار إذا شهدنا موسماً سيئاً آخر".

وأضافت أنه يوجد مخزون جيد لدى تايلاند، وهي أكبر مصدر للأرز في العالم وكذلك فيتنام التي تعد ثاني أكبر مصدر له، ولكن المنطقة الرئيسية لزراعة الأرز في فيتنام، وهي دلتا نهر الميكونج، تواجه موجة جفاف خطيرة.

ويوافقها الرأي أندرو آرونسون، رئيس لجنة تقديرات السلع المشتركة بين الوكالات المختص بالأرز في وزارة الزراعة بالولايات المتحدة الذي قال: "المخزون العالمي من الأرز كاف إلى حد كبير في الوقت الحاضر، على افتراض أن يظل الطلب على الواردات عادياً. إن وضع الأرز في العالم على ما يرام الآن، ولكن يجدر بنا أن نراقبه عن كثب".

ولكن وليام دار، المدير العام للمعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق المدارية شبه القاحلة، ومقره الهند، حذر من أن "الطقس الجاف في الأشهر المقبلة قد يؤثر سلباً على المواسم الزراعية الثانوية، لاسيما زراعة الأرز."

وكان ضعف الأمطار الموسمية، الذي ربط بعض الخبراء بينه وبين ظاهرة النينيو في عام 2009، قد أثر على محصول الأرز في باكستان والهند وبنجلاديش ونيبال.

أما آرونسون فقال أن تكرار الأمطار الموسمية الضعيفة في جنوب آسيا، وخاصة في الهند التي تعتبر من أكبر المستهلكين والمنتجين للأرز "يمكن أن يحدث تغييراً جذرياً في الوضع الحالي". ولكن ظاهرة النينيو قد بدأت تميل نحو الاعتدال، "الأمر الذي قد ينبئ بأمطار موسمية عادية في عام 2010، ولكن هذا مجرد تخمين في الوقت الحالي".

وعندما تكون الإمدادات الغذائية غير كافية في آسيا والمحيط الهادئ، حيث يقطن ثلثي سكان العالم، يمتد تأثير ذلك إلى جميع أنحاء العالم. ويمكن لهذا التأثير على المعروض من الغذاء العالمي أن يصبح مسؤولاً بشكل جزئي عن أزمة غذاء عالمية، كما حدث في عام 2008.

وقال دار، المدير العام للمعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق المدارية شبه القاحلة، أن إدارة الخدمات المناخية والجيوفيزيائية والفلكية الفلبينية قد توقعت تراجع هطول المطر في الفلبين بنسبة 40 إلى 60 بالمائة ، ولذلك من المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرز إلى حد كبير.

وتعد الفلبين أكبر مستورد للأرز في العالم، وإذا دخلت السوق لشراء هذه السلعة، فسيكون لها تأثير كبير على الأسعار. وفي أول تقرير لها عن آفاق المحاصيل وحالة الأغذية في عام 2010، أدرجت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الفلبين مع بنجلاديش والصين ونيبال والعراق ضمن البلدان التي يتوقع أن تستورد الأرز لتعويض خسائر المحاصيل بسبب قلة الأمطار. وذكرت الفاو أن مخزون الأرز لدى البلدان الخمس الكبرى المصدرة وهي تايلاند وفيتنام والهند وباكستان والولايات المتحدة سيتعرض لضغط كبير.

وقد بدأت أسعار المواد الغذائية في الارتفاع في الكثير من البلدان الآسيوية، حيث قالت كالبي: "ربما نكون قد دخلنا مرحلة من ارتفاع الأسعار. كما أن أسعار المواد الغذائية داخل البلدان لا تزال مرتفعة حيث زادت تكلفة الإنتاج وخاصة العمالة في تايلاند وفيتنام".

ايرين 15/3/2010

 

LAST_UPDATED2