آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


الركود الاقتصادي يعزز شفافية الدول المانحة طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
السبت, 03 أبريل 2010 23:09

أفادت كارين كريستيانسن، مديرة منظمة Publish What You Fund أو "انشر ما تمول"، وهي منظمة غير حكومية، أن الأزمة المالية جعلت مسألة الشفافية على رأس جدول أعمال الجهات المانحة.

وأضافت أن "هناك الكثير من الحديث عن الشفافية في هذه الأيام... كما أن الضغوط تتزايد ... وهو أمر لا مفر منه ويحدث في قطاعات أخرى أيضاً"، مشيرة إلى مواقع مثل usaspending.gov، وwheredoesmymoneygo.org، اللذين يتتبعان الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على التوالي.

من جهته، أخبر مارك نافارو، وهو مسؤول مراقبة في وكالة كاتالان الإسبانية للتعاون الإنمائي، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) خلال مؤتمر للشفافية: "تقع على عاتقنا مسؤولية الانفتاح بخصوص أية أموال نتلقاها من مواطنينا وهذه المسؤولية تصبح أكبر في فترات الأزمات... ميزانيتنا صغيرة جداً، ونحن بحاجة للتركيز بشكل أكبر على النوعية لا الكمية". ويذكر أن إسبانيا قد تضررت بشدة من جراء الركود العالمي.

 

توجهات الشفافية

ويجري العمل حالياً على العديد من مبادرات الشفافية. ومنها مشروع لخمس سنوات يهدف إلى كشف معلومات عن المانحين الأعضاء في لجنة المساعدات غير الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خلال إطلاق موقع aiddata.org على الإنترنت الذي تتبع 4 تريليون دولار من المنح في عام 2007.

يتم حالياً التشديد على مسألة الشفافية في المراحل الأولى من الاستجابة للطوارئ، حسب كريستيانسن. وفي الأيام الأولى بعد الزلزال الذي ضرب هايتي، عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة معاً لإقامة نظام للكشف عن معلومات المانحين.

الطريق ما يزال طويلاً

ولكن الطريق ما يزال طويلاً، فعدا عن المعلومات التي توفرها كندا عن مساعداتها، تستغرق معظم تقارير المانحين التابعين للجنة المساعدات الإنمائية 18 شهراً لتصبح متاحة للعموم، وفقاً لمايك تيرني، مدير aiddata. علاوة على ذلك، لا يقوم المانحون غير الأعضاء في لجنة المساعدات الإنمائية مثل الصين بالكشف سوى عن جزء صغير من المعلومات، في حين لا تقوم جهات مانحة رئيسية أخرى مثل ليبيا وإيران وروسيا بالكشف عن أية معلومات على الإطلاق.

في الوقت نفسه، تركز جميع الجهات المانحة على المساعدات التي التزمت بتوفيرها بدل تقديم تفصيل عن كيف وأين تم صرف هذه المساعدات.

كما تبدو الصورة مشوشة بعض الشيء لأن تتبع تقارير بعض الجهات المانحة الخاصة الكبيرة مثل مؤسسة بيل وميليندا غيتس يتم بشكل منفصل.

وقال دانيال كوفمان، أحد كبار الباحثين في مؤسسة بروكينغز غير الربحية بالولايات المتحدة، أنه لا ينبغي أن نتوقع الكثير في وقت قصير جداً. وجاء في قوله: "هناك منحنى للتعلم بالنسبة لأية جهة مانحة. فالحكم الجيد قد لا يشكل الأولوية في الصين، على سبيل المثال، ولكن الصينيين يهتمون بالعوائد الاقتصادية للاستثمار وبالسمعة. على الجهات المانحة سلوك طريق صعب من أجل التعلم وهو ما ستفعله الصين". وتوقع كوفمان أن تقوم معظم الجهات المانحة بنشر تفاصيل مساعداتها خلال السنوات العشر القادمة.

وتتطلع كريستيانسن إلى الوقت الذي تقود فيه الجهات المانحة التوجه نحو الشفافية وليس اللحاق به فقط. وأضافت قائلة: "نريدهم أن يتولوا القيادة عن طريق ضخ المعلومات بصورة منتظمة حتى يتمكن الآخرون من البداية من مقارنتها وتتبعها لإدراك الأمور حولهم".  

ايرين 4/4/2010