آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


شيء آخر طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الخميس, 12 مايو 2011 14:21

02 

 

هذا ما يتلفظون به.. وما تخفي صدورهم أعظم!! 

لفت انتباهي مقال نشر في 24  مارس 2011م، كاتبه (ج.جودي بودي) وأرسله مترجماً إلى اللغة العربية احد الزملاء، وأخذت من سطوره مختصراً مفيداً أوجزه على النحو التالي:

1- الخارجية الأمريكية تطلق على دولة الإمارات العربية المتحدة لقب «دولة مارقة بامتياز!!» لماذا؟ لأن «الإمارات» عندها ثقة زائدة بنفسها!!

2- الخارجية الأمريكية تتهم «الإمارات»بأنها تشعر دول الجوار بالدونية!!

 

3- «هيلاري كلينتون» مصابة بصدمة للأسباب التالية:

لعدم قيام الإماراتيين بالاحتجاج على حكومتهم!

لعدم اتخاذ الإمارات أي إجراءات تقشفية في ظل الأزمة المالية!

لعدم قيام الإمارات بإجراءات عسكرية لفرض الأمن!

 

 4- الإمارات لا تتعامل بأمانة مع المجتمع الدولي!

 5- نحن، أي «أمريكا» نفترض أن «الإمارات» ليست كما تبدو!

6- «الإمارات» خفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 30% في الوقت الذي اكتسحت فيه دول الجوار أحداث شغب بسبب غلاء المواد الغذائية، وهذا أدى لاستهجان الدول المجاورة وغضبها!

7- الرجال والنساء في «دبي» لا يلقون بالاً بالاستهجان الدولي المتنامي ضدهم!

 

8- المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض (جاي كارني ) في حديثه للصحافيين: في الوقت الذي يشهد العالم العربي ثورة سياسية؛ يعلن محمد بن راشد عن استثمار مليار ونصف المليار دولار في مشاريع البنية التحتية في الإمارات الشمالية، وهذا النوع من الاستفزاز ليس مفيداً، لأنه يؤدي إلى الحسد والاستياء في المنطقة!

 

9- الولايات المتحدة الأمريكية تدرس استصدار قرار من الأمم المتحدة يظهر للمجتمع الدولي عوامل الخلل والاضطراب المرجح وجودها في الإمارات!!

 

عزيزي القارئ - إذا صدقت المقالة المنشورة في  The Chicago dope موشوالتي جاء فيها أن البيت الأبيض يدرس استصدار قرار من الأمم المتحدة من شأنه أن يظهر للعالم أجمع عوامل الخلل والاضطراب الذي ترجحه أمريكا بأن يقع في الإمارات، فهذا يعني أن أمريكا تتأبط شراً ضد دولتنا! وتمارس علينا إسلوباً بغيضاً من أساليب الابتزاز السياسي. الدولة «المارقة بامتياز»  هي ليست الإمارات، بل الدولة التي لم تترك بلداً واحداً من دول العالم إلا وهاجمته، وتطاولت عليه وهددته بشكل أو بآخر؛ اللهم الاّ «إسرائيل» التي ترتعد فرائص أمريكا لها بمجرد أن يتنحنح مسؤول إسرائيلي من أحد قادتها.

 

أمريكا تعتبر أن إنشاء مشاريع للبنى التحتية في الإمارات أمر يثير الاستفزاز لها في الظروف الراهنة، فالمطلوب من قادتنا أن لا يشيدوا المشاريع، فالماء والكهرباء، وتحسين ظروف الإمارات الشمالية يلاقي إدانة شديدة من الإدارة الأمريكية!!

 

يا للعجب؛ أصبح إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بإقامة مشاريع بمليار ونصف المليار دولار؛ لإماراتنا الشمالية بمثابة إعلان استفزازي، لمن ؟ لأمريكا!!

 

ما هي عوامل الخلل والاضطراب التي تبحث عنها «أمريكا» لتخرجها مارداً مخيفاً في شوارعنا؟!

من ستؤلّب أمريكا علينا للثورة ضدنا؟! ومع من ستعمل على إثارة الاضطرابات التي تتحدث عنها؟!

 

المتحدث باسم البيت الأبيض (جاي كارني) يعي ما يقول، ويدرك تماماً أن تفوهاً بمثل هذه العبارات التي أطلقها يثير الاشمئزاز عند المواطن الإماراتي ؛ ويعلم علم اليقين أن الإمارات دولة لا تستهويها الصراعات والنزاعات والتدخلات والاعتداءات والمؤامرات، كما هو الحال بالنسبة لأمريكا التي أنشئت وقامت للقضاء على الآخر، والذي تمثل في فناء الهنود الحمر سكان البلد الأصليين، من خلال مذابح تباهت بها السينما الأمريكية تباهياً عظيماً.

 

 

واليوم تعيد أمريكا الكَرّة على العالم، وتحاول أن تغير هنا وهناك، وتهدد هذا وذاك، فالطبع يغلب التطبع، والعدوانية مطبوعة في سلوك رعاة البقر (الكاو بوي) لذا؛ على الأمة العربية جمعاء أن تعيد حساباتها، وان تغيّر قوائم الأصدقاء، وفقاً لمتطلبات العصر، فلكل زمان إيمان يصح بصحته.. هكذا جاء في «بروتوكولات حكماء صهيون»!!

 

وفي هذا الزمان ترى «أمريكا» رؤية مختلفة عما نراه نحن، ولذلك تريد أن تفرض رؤيتها بأي وسيلة كانت - يا للعجب!!

 (بوفارس) مجلة الامن - شرطة دبي 436