|

أكد صيادو “القراقير” في رأس الخيمة تعرضهم لخسائر مادية فادحة جراء ظاهرة المد الأحمر وقدروا خسائرهم بآلاف الدراهم في ظل نفوق الأسماك بكميات كبيرة على السواحل المحلية نتيجة الظاهرة المتواصلة وهو ما حرمهم من محصولهم اليومي ومصادر رزقهم مطالبين
الدولة بصرف تعويضات عاجلة لهم باعتبارهم يشكلون قطاعا استراتيجيا ينتج غذاء بالغ الأهمية على مائدة الأسرة المحلية . قال الصيادون إن تواصل الظاهرة ألحق بهم خسائر مادية جسيمة وقالوا “إنه لم يدخل جيوبنا درهم واحد خلال الشهر الحالي بسبب المد الأحمر”، ولفت بعضهم إلى أن الظاهرة الطبيعية أدت إلى تدهور أوضاعهم حيث ينفقون مبالغ كبيرة على المهنة دون أي مردود خلال المرحلة الماضية .
وأضافوا: إننا نذهب إلى عرض البحر ونجمع الأسماك قبل أن نعيدها إلى المياه بسبب نفوقها وفسادها جراء الظاهرة في حين نوه البعض الآخر بذوبان الثلج الذي يصطحبونه معهم إلى عرض البحر لحفظ الأسماك دون أن يجمعوا أي كمية من محصولهم اليومي .
وأشار الصياد المخضرم محمد خميس مبارك الزعابي الذي قضى 40 عاماً في البحر أن أوضاع الصيادين لاسيما من أصحاب “القرقور” شهدت تدهوراً حاداً خلال الأيام الماضية مع عودة المد الأحمر مجدداً، مشيراً إلى نفوق أعداد وكميات كبيرة من الأسماك من أصناف مختلفة بينها الجش والضلع والصالة والزريدية والنعيمي والشعري وهو ما أفقد الصيادين مصدر رزقهم وقوت عيالهم .
وقال جاسم محمد، صياد شاب من مستخدمي “القرقور”، إن الأيام الماضية شهدت تفاقم معاناة الصيادين من المد الأحمر حيث إنا في بداية ظهورها وحتى وقت قريب نجد نصف كميات الأسماك نافقة بسبب الظاهرة الطبيعية والنصف الآخر سليم وغير متأثر وقابل للاستهلاك وبيعه في الأسواق إلا أننا نعاني خلال الأيام الماضية مع عودة المد الأحمر مجدداً من نفوق جميع كميات الأسماك التي يتم اصطيادها بواسطة القراقير .
وأشار سعيد الطنيجي إلى معاناة خاصة يواجهها الصيادون “الشواب” من كبار السن الذين يعتمدون في رزقهم مع أبنائهم على البحر حيث يعد الصيد البحري مصدر رزقهم الأساسي مع أسرهم كونهم متقاعدين ولا يملكون وظائف أو مصادر دخل أخرى رغم أنهم يعيلون أسراً كبيرة يصل عدد أفراد بعضها إلى 10 على عكس الصيادين الشباب الذي يحتفظون بمصادر دخل أخرى من وظائفهم الحكومية ما يساعدهم على مواجهة الأزمة .
وأوضح سالم إسماعيل أن محصول بعض الصيادين يصل في الأوضاع الطبيعية إلى 70 كيلوجراماً من مختلف أصناف الأسماك المحلية ويملك بعض الصيادين المواطنين أكثر من 70 قرقوراً من الحجم الكبير فضلاً عن الأحجام الأخرى الصغيرة والمتوسطة لافتاً إلى أننا لم نتمكن من اكتساب رزقنا منذ 18 يوماً تقريباً .
وشكلت أزمة الصيادين مع “المد الأحمر” بعداً آخر في حالة الصياد الشاب عصام محمد الذي اضطر إلى بيع قاربه “طراد” بنصف ثمنه جراء الخسائر الفادحة التي تكبدها في ظل استمرار الظاهرة الطبيعية في البحر حيث باعه ب30 ألف درهم فقط رغم انه اشتراه بأكثر من ضعف القيمة وهي تحديدا 62 ألف درهم في حين شملت خسائره الشخصية 20 قرقوراً بلغت قيمتها 4 آلاف و500 درهم .
الخليج 2/6/2009
|