آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


العالم يعطي ثقته ويختار الإمارات مقراً لـ"ايرينا طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الخميس, 02 يوليو 2009 00:02

تعدّ دولة الإمارات من الدول الرائدة في مجال التحوّل إلى مصادر الطاقة المتجدّدة، فهي تستثمر بمفردها ما يزيد على 10 في المئة من إجمالي الاستثمارات العالمية في هذا المجال، كما أنها تأتي على رأس دول العالم في مبادرات الطاقة المتجدّدة،

 فهي أول دولة تطرح مشروع مدينة كاملة تعتمد على الطاقة المتجدّدة، هي "مدينة مصدر"، بجانب عدد كبير من المبادرات والمشروعات الأخرى المتميّزة.

وقد تكلّلت الجهود الإماراتية المتميّزة في هذا المجال بفوز الإمارات باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة "إيرينا"، ويعدّ هذا الفوز اعترافاً وتقديراً دولياً لهذه الجهود، وثقةً بقدرة الإمارات على قيادة الجهود العالمية في هذا المجال. ويعدّ الفوز الإماراتي باستضافة مقر الوكالة هو البداية الفعلية للعمل العالمي الموحّد لتحقيق هدف التحوّل إلى الطاقة المتجدّدة، فما أنجز في هذا المجال حتى الآن يعدّ تمهيداً للطريق، والفترة المقبلة تمثّل السير على هذا الطريق، خاصة أن إسهام مصادر الطاقة المتجدّدة في إجمالي مصادر الطاقة العالمية حتى الآن لا يتعدّى 2 في المئة، وهو ما يعني أن الطريق ما زال طويلا.

كما أن تميّز العلاقات السياسية والدبلوماسية لدولة الإمارات مع جميع دول العالم دون استثناء سيتيح للوكالة أفقاً أكبر للعلاقات والتعاون مع الدول ذات الخبرة في مجال الطاقة المتجدّدة، خاصة في مجال البحث والتطوير، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين وألمانيا، في ظل وجود العديد من التحدّيات التي ما زالت تمثّل معوِّقاً أمام الجهود الدولية في مجال الطاقة المتجدّدة، التي ما زالت تحتاج إلى جهود بحثية وتطويرية كبيرة لتخطيها، مثل ارتفاع التكاليف الثابتة لمشروعات الطاقة المتجددة، التي ما زالت تمثل نحو 40 في المئة من الاستثمارات الموجّهة إليها.

وستتيح العلاقات المميزة لدولة الإمارات للوكالة أيضاً التحرّك بمرونة كاملة للتعاون مع الدول المستفيدة من مشروعاتها بما يزيد من فاعلية جهود الوكالة، ويمكّنها من الوصول إلى مختلف مصادر الطاقة المتجدّدة المنتشرة في مختلف أقاليم العالم ودوله.

وبوجه عام فإن كانت دولة الإمارات ستستفيد من استضافتها مقر "إيرينا"، في تأكيد ثقلها الدولي وتكريسه، فإن "إيرينا" ومن ثم العالم بأسره سيستفيد من كون دولة الإمارات هي مقر الوكالة، وسيكون وجود الوكالة في الإمارات قوة دفع إيجابية تسرّع من عملية تحوّل العالم إلى مصادر الطاقة المتجدّدة، ومن ثم السير قُدماً نحو التنمية المستدامة.