|

ذكر تقرير جديد نشر اليوم أن حوالي مئة مليون شخص مهددون بخطر فقدان منازلهم ومساكنهم مالم يتم اتخاذ خطوات عملية لحماية مناطق جنوب شرق آسيا التي يمكن أن تغمرها المياه خلال السنوات المقبلة نتيجة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وقال الصندوق العالمي للحياة البرية في دراسة جديدة جاءت في 220 صفحة وعرضها في مؤتمر المحيطات العالمي واستندت فيها إلى 300 دراسة علمية و20 خبيراً متخصصاً في التغيرات المناخية إنه في حال لم يتم خفض انبعاثات غاز الكربون بنسبة 25 إلى 40 بالمئة بحلول عام 2020 فإن ارتفاع حرارة المحيطات يمكن أن تتسبب بقتل مجموعات كبيرة من الكائنات البحرية ونصف السمك الموجود في المحيطات.
وحذرت المنظمة من ان مئة مليون شخص يكسبون عيشهم من خلال عملهم في البحر يمكن أن يجبروا على مغادرة المناطق الساحلية بحثاً عن أعمال أخرى مضيفة انه لا بد من القيام بخطوات عملية على الفور وإلا ستقع كارثة.
ويشكل المثلث المرجاني الذي يشمل اندونيسيا والفلبين وماليزيا وبابوا نيو غينيا وجزر سليمان وتيمور الشرقية ثلث المناطق المرجانية في العالم.
وكان علماء حذروا مراراً من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يمكن أن يتسبب بذوبان جليد القطبين وبالتالي سيرتفع منسوب مياه البحار والمحيطات ما يهدد بإزالة مجتمعات كاملة في الجزر والمناطق الساحلية.
كما تتسبب زيادة انبعاث غاز الكربون بزيادة مستوى الحمض في المحيطات ما يهدد كائنات بحرية كالأصادف والمحار والمرجان والحياة البحرية بشكل عام.
من جهتها ذكرت ماري ام غلاكين نائبة المسؤول الأمريكي لشؤون المناخ والجو والمحيطات ان هناك دراسات جارية لمعرفة دور المحيطات في النظام المناخي.
وتسهم الأسماك والكائنات التي تعيش في المناطق المرجانية والأعشاب البحرية جنوب شرق آسيا بمبلغ 3 مليارات دولار سنوياً من خلال الاتجار بالأسماك كما انها تشكل حماية طبيعية للسواحل من الأمواج المرتفعة عدا عن انها تغطي أمناً غذائياً لملايين العائلات الفقيرة في العالم.
وبالإضافة إلى التغيرات المناخية فإن التلوث وتغير خاصية المياه وتزايد عمليات صيد الأسماك والأساليب المعتمدة في الصيد البحري جميعها تهدد الحياة البحرية.
من جهتها قالت اندونيسيا اليوم إنها لن تقف جانباً وتنتظر وقوع الكارثة ولذلك فقد أعلنت عن إطلاق مشروع حديقة محمية بحرية في المثلث المرجاني تحتوي على كائنات متنوعة وفريدة.
وتشمل المحمية التي تقارب مساحتها مساحة هولندا وتضم 14 نوعاً من الحيتان والدلافين والسلاحف البحرية والمرجان والسمك ونباتات بحرية وكائنات بحرية متنوعة.
وقال وزير الشؤون البحرية في بنغلادش إنه في حال تمت إدارة تلك المنطقة بشكل جيد فإنها يمكن أن تسهم بشكل فعال بتزويد السكان بالأسماك وبتحقيق الأمن الغذائي لما يقرب من مليوني شخص في المنطقة.
ويهدف مؤتمر المحيطات الذي يستمر خمسة أيام إلى دراسة دور المحيطات في التغيرات المناخية وذلك قبيل المؤتمر الدولي للتغيرات المناخية المزمع عقده في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن في كانون الأول المقبل.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر اتفاقية بديلة لاتفاقية كيوتو التي ينتهي العمل بها عام 2012.
سانا 13-5-2009
|