|

حذر خبراء بيئة أمريكيون من استمرار تسرب النفط من بئر عميقة تحت الماء قبالة السواحل الأمريكية في خليج المكسيك ما قد يؤدي إلى كارثة بيئية تقضي على الطيور والحيوانات البحرية والثروة السمكية وذلك مع فشلهم في تركيب صمام يمنع استمرار التسرب.
وقال مايكل زيكاردي وهو طبيب بيطري مشرف على بعض فرق إنقاذ الحياة البرية في المنطقة.. إننا نتوقع الكثير من الخسائر في الأيام المقبلة على الحيوانات ونأمل ألا يكون العدد كارثياً رغم أنه لم ترد تأثيرات حالية مؤكدة على الحيوانات.
وأضاف زيكاردي أن تهديد أنواع الطيور سيزيد مع تحرك البقعة موضحاً أن النفط يضعف الخواص العازلة في ريش الطيور فيعرضها للإصابة بالبرد ويجعل طيرانها وسباحتها وتحركها في الماء صعباً كما يمكن لمواد كيميائية في النفط أيضاً أن تحرق جلد الطيور وتسبب اهتياج أعينها وينتهي الحال بأن يضر النفط بالقنوات الهضمية للطيور عندما تتناوله في طعامها.
وأكد زيكاردي أن توقيت انتشار ووصول بقعة النفط المتسربة بالنسبة لهجرة الطيور ووجودها على السواحل توقيت سلبي فهناك طيور بحرية تكون في هذا الوقت في أوج فترة هجرتها وتكاثرها وكذلك الأمر بالنسبة للسلاحف والثدييات البحرية فالنفط يمكنه أن يحرق جلدها وأعينها ويسبب ضرراً في تنفسها عند استنشاق دخان حرقه.
وبنى زيكاردي توقعاته على أساس تعامله مع أكثر من 60 حادث تسرب نفطي في كاليفورنيا كونه يعلم أن حجم الأذى الذي يلحق بالطيور وغيرها من أشكال الحياة البرية لا يظهر إلا مع وصول النفط إلى الشواطىء.
بدوره دعا بول كيلواي المدير الإقليمي للمركز الدولي لأبحاث إنقاذ الطيور والذي أرسل فريقاً إلى لويزيانا الى اعداد منشات الإنقاذ وتوفير طاقم عمل مدرب يكون مستعدا للمساعدة مشيراً إلى أن التأثير السلبي للبقعة لن يتضح إلا في الأيام المقبلة لأن هناك الكثير من الامور ما زالت مجهولة.
وتقول الدراسات ان الدلافين والحيتان تبتعد لتجنب التسرب النفطي بينما شوهدت حيتان العنبر تسبح حول البقعة ما يجعله عرضة لخطر أكبر.
وتبدو أولى الخسائر الناجمة عن حادث تسرب بقعة الزيت الضخمة هي أحد طيور الاطيش الشمالي الذي عثر عليه حياً أمس لكنه مغطى بالسخام السام الذي يزحف باتجاه الشاطىء على طول ساحل ولاية لويزيانا حيث نقل إلى مركز طارىء لإعادة التأهيل لتطهيره ومعالجته.
ويتوقف تأثير تسرب النفط في خليج المكسيك في الحياة البرية على عدة عوامل لم تظهر بعد من بينها الطقس وكمية النفط الذي يمكن احتواؤه في البقعة وتوقيت سد الفجوة التي سببت التسرب في البئر العميقة.
يذكر أن النفط تسرب بمعدل يصل إلى خمسة آلاف برميل يومياً الأسبوع الماضي وهو أمر مخيف حيث فشلت حتى الآن الجهود لتركيب صمام لوقف التسرب الذي بدأ يصل إلى جزر في دلتا نهر مسيسيبي قبالة لويزيانا وهو يشبه تسرب النفط في كارثة اكسون فالديز في ألاسكا عام 1989 والذي أدى إلى نفوق ما يقدر بنحو 250 ألف طائر بحري.
سانا
|