آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


تلوث الهواء وتأثيره على الصحة والبيئة طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 12
عادىجيد 
الخميس, 18 سبتمبر 2008 00:48

تلوث الهواء وتأثيره على الصحة والبيئة

 

Air.pollution

 

أصبحت قضية البيئة بمشكلاتها المتعددة بدءا من تلوثها، واستنزاف مواردها، وصولاً إلى الإخلال بتوازنها، حديث العالم كله، حتى قال بعض الباحثين: لو كان للبيئة لسان ينطق، لصكت أسماعنا صرخات الغابات الاستوائية التي تحرق عمدا في الأمازون، وأنين المياه التي تخنقها بقع الزيت في الخلجان والبحار، وحشرجة الهواء المختنق بغازات الدفيئة والرصاص في المدن الكبرى.

 

فالتلوث : هو النشاطات الإنسانية التي تؤدي بالضرورة لزيادة أو إضافة مواد أو طاقة جديدة إلى البيئة حيث تعمل هذه الطاقة أو المواد إلى تعريض حياة الإنسان أو صحته أو معايشته أو رفاهيته أو مصادر الطبيعة للخطر سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 وأهم التأثيرات التي تسبب تلوث البيئة :

 

1-         التأثيرات الفيزيائية مثل الدقائق الصلبة العالقة في الجو أو الماء والطبقات الزيتية على سطح الماء والتي تعيق تشبع الماء بالأكسجين .

2-         تأثيرات الأكسدة التي تسببها فعاليات البكتيريا أو بسبب الأكسدة الكيماوية للمواد العضوية أو اللاعضوية حيث يقللان من تركيز الأوكسجين المذاب في الماء .

3-         التأثيرات الكيماوية السامة الناتجة عن بعض المواد السامة التي تحدث تأثيرات فسيولوجية مباشرة بعد تراكمها على النبات والحيوان والإنسان .

4-         التأثيرات الغذائية الكيماوية الناتجة عن وجود تراكيز من النترات والفوسفات في التربة ومنها إلى النباتات التي يتغذى عليها الكائن الحي .

5-                 التأثيرات المرضية التي تسببها الكائنات العضوية الدقيقة كالبكتيريا والفيروسات التي توجد بأعداد هائلة كافية لإحداث الأمراض .

6-                 تأثيرات النظارة المشعة الناتجة عن تراكم المواد المشعة التي تسبب تغيرات مفيدة وأحيانا ضارة جدا في جسم الإنسان.

 

 

التلوث الهوائي:

 

في بداية تطور الأرض لم يكن يحتوي الجو على الأكسجين وقبل حوالي (400 مليون) سنة بدأت النباتات الخضراء بإنتاج كميات محددة من الأكسجين بواسطة عملية التمثيل الضوئي وبنفس عملية التطور هذا ظهر الكربون الذي كان موجودا في الجو على شكل ثاني أكسيد الكربون (وهذا الكربون أصبح ضمن المركبات العضوية مكونا أنسجة النبات وعندما تموت النباتات وتدفن أجزائها في باطن الأرض تتحول خلال عصور جيولوجية إلى أحفورات أو مستحثات من الوقود غنية بالكربون مثل البترول والفحم والخث البني(الخث البني :هو تحول المادة العضوية خلال عصور جيولوجية لدرجة أقل من الفحم يكون لونها بنيا اسمه الخث ثم يتحول إلى الفحم (الكربون) ) .

ومنذ حدوث الثورة الصناعية بدأ الإنسان يرسل إلى الجو الخارجي كميات هائلة من دخان الفحم الأسود (على شكل أول أكسيد الكربون نتيجة لحرق الوقود الأحفوري من الفحم الحجري أو البترول المستعمل في الصناعات الثقيلة الحديثة وهكذا تحول الكربون إلى غاز أول أكسيد الكربون السام) يملأ جو الفضاء الخارجي بكميات تتزايد حتى وصلت إلى نسبة 15% من مجموعة الغازات في الهواء وكذلك لعملية التمثيل الضوئي وبذلك استطاع النبات التعويض لتنقية الجو من ثاني أكسيد الكربون السام مرسلا الأكسجين النقي الصالح لتنفس الإنسان والحيوان ، ولكن الإنسان بدأ بقطع الأشجار لبناء مساكن له باستعمال الخشب أو لصنع الورق من هذه الأشجار التي تساعد على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو وإطلاق الأكسجين لتنقية الجو وبذلك منع عن نفسه الأكسجين اللازم لرئتيه فتأمل !!

وربما الخطر الأكبر والأكثر سوءا هو الزيادة المستمرة في تلوث مياه المحيطات والتي ربما تؤثر على عملية تكوين البلانكتون وهو المادة الخضراء التي تتكون من عملية التمثيل الضوئي في البحار والتي هي أصل الحياة النباتية والحيوانية في البحار والمحيطات لأنها المصدر الوحيد لتكوين الأكسجين لتنفس الكائنات الحية ، والخطر هو موت مادة البلانكتون هذه من السموم التي تلوث مياه البحار والمحيطات وبالتالي احتمال انعدام الحياة فيها بسبب انعدام تكون الأكسجين كما أسلفنا . 

ينتج الفيتو بلانكتون حوالي 70% من أكسجين الهواء في الجو فإذا ما نقص هذا الإنتاج من الأكسجين فإن الحياة الحيوانية على الأرض ستصبح بدون أكسجين للتنفس وعليه فان تراكم أول أكسيد الكربون يمكن أن يهدد بتغير المناخ في العالم .

أول أكسيد الكربون غاز نفاذ لأشعة الشمس أي يسمح لضوء الشمس بالمرور خلاله ولكنه بنفس الوقت غاز خامل غير نفاذ للموجات الحرارية المنبعثة من الأرض (أي لا يمتدد بالحرارة المنبعثة من الأرض) ولذلك فغاز أول أكسيد الكربون يتكثف بالهواء فوق سطح الأرض في الغلاف الغازي أي بالجو المحيط بالأرض فيتحول إلى غاز ثاني أكسيد الكربون السام فيبدأ الإنسان والحيوان بتنفس هذا الغاز السام والأخطر من ذلك أن الحرارة التي لا تستطيع النفاذ من طبقة غاز ثاني أكسيد الكربون السام إلى الفضاء الخارجي تبقى أيضا فوق سطح الأرض مما يؤدي لسخونة سطح الأرض والهواء الملاصق له فتحصل ظاهرة الدفيئة حول العالم وهذه الدفيئة يمكن أن تسخن غطاء طبقات الجليد الكثيفة فوق القطبين الشمالي والجنوبي مما يؤدي لارتفاع مستوى مياه المحيطات والبحار وهذا الارتفاع قد يؤدي لحدوث فيضانات تغمر المدن الساحلية حول العالم نتيجة لارتفاع مياه البحار ، وعلى كل فالمعتمد الآن أن الظاهرة الدفينة القادمة قد يكون من أسبابه أيضا الدخان المتصاعد فوق سطح الأرض وباقي الملوثات الحارة التي تسخن الهواء الجوي فإذا ما استمر هذا النشاط البشري بإرسال هذه الأدخنة الحارة إضافة إلى الحرارة الهائلة التي تطلقها البراكين والتجارب النووية والهيدروجينية وغير ذلك من الملوثات الحارة للجو الخارجي فإنه من المعتقد بحلول سنة 2030م فإنه سيرسل ضوء الشمس بعيدا عن سطح الأرض ( لعدم قدرة ضوء الشمس من النفاذ خلال هذه الغازات الملوثة السامة في الغلاف الغازي الجوي ) وهذا بدوره يؤدي لحدوث عصر جليدي جديد على الأرض .

إن نشاط الإنسان ينتج إضافة إلى أول وثاني أكسيد الكربون – مجموعة كبيرة أخرى من الملوثات معظمها يأتي من المدن الصناعية حول العالم والتي جوها مغطى بطبقة كثيفة من الدخان وغاز ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وهيدروكروبون أوكسيد النتيرجين ومجموعة كبيرة من جزيئات أخرى عالقة في الهواء .

 

ملوثات الهواء ومصادرها:

يتلوث الهواء عندما توجد فيه مادة أو أكثر غازية أو سائلة أو صلبة . أو عندما يحدث تغير مهم في نسب الغازات المكونة له وتؤدي هذه التغيرات إلى تأثيرات ضارة ، مباشرة أو غير مباشرة ، للكائنات الحية أو للمواد غير الحية المكونة للنظام البيئي أو تجعل الظروف التي تعيش فيها الكائنات الحية غير ملائمة أو تسبب خسارة مادية .

وتلوث الهواء إما أن يكون محليا ويرتبط بأمكنة محددة كالمدن الكبرى والمناطق الصناعية وغيرها ، وقد يكون تلوث الهواء عالميا عندما تنتشر الملوثات على مساحات كبيرة وتصل إلى مناطق بعيدة عن مصدرها كالإشعاعات الذرية ، كما يكون تلوث الهواء العالمي نتيجة لزيادة تركيز غازات معينة مثل ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت أو نقص تركيز غازات أخرى كالأوزون وغيره .

 

ويمكن أن تجمل ملوثات الهواء في التالي:

 

1-      ملوثات ذات منشأ طبيعي (مواد معدنية أو نباتية وكائنات دقيقة وغيرها).

2-      ملوثات ناتجة عن احتراق الوقود اللازم للصناعة ووسائل النقل والتدفئة.

3-      ملوثات ناتجة عن مخلفات الصناعة.

4-      ملوثات ناتجة عن حرق أو إعادة استعمال المخلفات والنفايات البشرية والصناعية. 

                            إعداد الأستاذة / منى سليمان سعيد  الظنحاني

LAST_UPDATED2