آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


هبوط سطح الأرض طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 1
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الأربعاء, 04 مارس 2009 19:31

 

ظاهرة هبوط الارض طبيعية وقديمة ناتجة عن تجاويف في باطن الارض وجريان المياه الجوفية التي تعمل على تذويب الصخور والاتربة تحت سطح الارض بما يؤدي الى ضعف الطبقة السطحية للتربة وهبوطها بشكل مفاجىء، وأحيانا يكون هذا الهبوط  نتيجة ( تكهف ) ويحصل في أحجار تذوب بفعل المياه وهي في أنواع من الأحجار أما حجر جيري أو أملاح حيث أن الأمطار عند نزولها تذوب ثاني أكسيد الكربون وينتج عنه حامض يسمى كربونيك وهذا الحامض يتفاعل مع الحجر الجيري ويحوله من كربونات كالسيوم إلى بي كربونات الكالسيوم التي تذوب في الماء أما من الامطار أو المياه الجوفية التي تتفاعل مع الحجر الجيري أو الأملاح وتذوبها.

كما أنه قد تعلو الطبقة الحاملة للمياه المطلوب تخفيض منسوبها أو سحب المياه منها طبقة قابلة للانضغاط مشبعة كليا أو جزئيا و لم تصل للتصلب الكامل بعد . و تعجل عملية سحب المياه بانضغاط الطبقة العليا و قد يكون هذا الانضغاط منتظما أو غير منتظم و قد يؤدى إلى هبوط المنشآت المقامة على هذه الأرض . و هناك نوعين من الانخسافات الأرضية النوع الأول انخساف ارضي مستمر ينتج عن تآكل الحجر الجيري يسبب هبوطا في الأرض بدون انقطاع مما يعني استمرارية الهبوط ، أما النوع الثاني فهو انهيار ارضي ينتج عن كهوف أرضية تنتج عن ضعف الطبقة ومع أي ثقل تحدث الهوة أو الانهيار . ولذلك فمن الأهمية عمل مسح كامل لكل المنشآت التي قد تتأثر بتخفيض أو سحب المياه الجوفية، و قد سجلت حالات عديدة لهبوط الأرض نتيجة سحب المياه الجوفية. 

 

وقد سجلت حالات عديدة لهبوط سطح الأرض،وذلك نتيجة للضخ والاستغلال المكثف للمياه الجوفية،نذكر منها ما يلي :
1- تعتبر مدينة البندقية فى ايطاليا إحدى الأمثلة الواضحة التي تعانى من مشاكل هبوط الأرض بشكل خطير ، وتتعرض كذلك لفيضانات بحرية عديدة ناتجة عن ظاهرة المد العالي المتكررة .وقد هبط سطح الأرض فى هذه المدينة بمقدار( 15 سم) فى المدة ما بين(1930-1973 )،وذلك نتيجة الضخ الشديد للمياه الجوفية وخاصة للأغراض الصناعية فى منطقة ميناء مار جيرا والتي تبعد عن قلب مدينة بندقية بحوالي( 7 كيلو مترات) .وقد قدر جامبوالاتي أن سطح الأرض البندقية سوف يستمر فى الهبوط وبمقدار( 3سم) إذا استمر معدل الضخ الحالي للمياه الجوفية أما إذا أوقف الضخ الحالي للمياه الجوفية فى كل المنطقة ،فيمكن آن يعود سطح الأرض الى الارتفاع بمقدار( 2سم) ،وذلك خلال( 25 )عام القادمة .
2- هبطت أجزاء من مدينة المكسيك بمقدار( 8 أمتار) وذلك منذ بدا عمليات ضخ الماء الجوفي الشديد والمكثف عام 1938(بولندا -1969).
3- في اليـابان هبطـت أجزاء من مدينتي طوكــيو واوساكا ،وكان أقصى هبوط سجل فيها هــــو( 4 أمتار) ،وذلك في الفترة ما بين( 1928-1934).
4- في الصين سجل هبوط قدرة متر واحد ،وذلك في مدينة تايبيه وذلك نتيجة لضخ الماء من حوض تايبيه الجوفي .
5- في انجلترا هبطت مدينة لندن أو أجزاء منها بمقدار يتراوح من( 16-18 سم) من الفترة ما بين (1865-1930 )،وذلك نتيجة لانضغاط طبقات الطين السميكة والتي سببها هبوط السطح البيزومتري للخزان الجوفي الطباشيري الذي يقع أسفل هذه الطبقات (بولندا –ديفيز1969).
6- هبطت المنطقة الصناعية لمدينة باتون –روج بولاية أريزونا حيث يتركز استغلال مضخ الماء الجوفي،بمقدار 30 سم نتيجة انخفاض السطح البيزومتري بمقدار( 60 سم )،وذلك منذ بدا عمليات الضخ في عام 1890،اى أن معدل الهبوط كان5 سم لكل عشرة أمتار هبوط في السطح البيزومتري.أما في منطقة هوستن_جال فستون بتكساس فقد كان أقصى هبوط لسطح الأرض هو( 150سم )وذلك نتيجة هبوط في منسوب المياه الجوفي بمعدل( 60مترا) ،أي ما يعادل ( 25سم) لكل عشرة أمتار هبوط في منسوب المياه الجوفي .وقد أصبحت التقارير الحديثة عن هبوط سطح الأرض في المنطقة المذكورة بأن هذا الهبوط قد ازداد حتى وصل الى(2.7 مترا)،مما سبب في ازدياد الفيضانات للمناطق المنخفضة نتيجة موجات المد العالي التي تحدث في المنطقة( جونز_ وارن 1976).
وقد أدى هذا الهبوط والفيضانات الى تدمير كثير من المباني والإنشاءات المختلفة وقدرت هذه الخسائر مابين 1969_1973 بحوالي 73 مليون دولار.
وقد أدت عمليات ضخ واستغلال الماء المكثف في كثير من مناطق العالم وخاصة لأغراض الري، الى هبوط سطح الأرض حيث نذكر مناطق السرير في ليبيا ومناطق وادي سان جاكوين فى كاليفورنيا كأمثلة على ذلك . وقد وصل هذا الهبوط الى (8.5 أمتار) فى منطقة سان جاكوين بكاليفورنيا اى بمعدل(55سم / سنة).
7- في نيوزيلندا وفى استغلال الماء الجوفي الساخن من حقول الماء الحراري الجوفي (Geothermal Fields)،واستخدامه فى عمليات توليد الطاقة الكهربائية والتدفئة والإغراض الأخرى ،وقد حدث هبوط فى منطقة ايركى معدلة( 40سم )فى السنة ،وقدرت مساحة المنطقة المتأثرة بهذا الهبوط بحوالي (65 كيلو متر مربع) وصل الهبوط الكلى الى سطح الأرض منذ بدا استغلال الحقل الجوفي الحراري عام 1956 الى حوالي( 4 أمتار ).
8- فى ولاية كلفورينا وفى مناطق استغلال النفط فيها ،ظهرت حركات أفقية وراسية للقشرة الأرضية وقدر الهـــبوط فى حقل ولنجوتن بحوالي( 9 أمتار) أما الإزاحة الأفقــية فبلغت (3,7 مترا) ،وذلك نتيجة الضخ المكثف للنفط من هذه المنطقة حيث قدرت خسائر الهبوط فى المعدات والإنشاءات فى هذه المنطقة بحوالي مئة مليون دولار .. وقد عولجت ظاهرة الهبوط تلك وتم إيقافها بواسطة حقن المياه المالحة فى المصائد أو الخزانات النفطية ،وقد لوحظ أن هناك ارتفاع لسطح الأرض فى بعض المناطق التي حقنت بمعدلات كبيرة .

انهيارات أرضية مفاجئة بالرغيلات تهدد أسرة مواطنة

لم تدم فرحة محمد جاسم سوى بضعة أيام في مسكنه الجديد بمنطقة الرغيلات بإمارة الفجيرة قبل ان تواجهه مشكلة الإنهيارات والتصدعات الأرضية المفاجئة في باحة البيت ، لتبدأ رحلة معاناة مع البيت الذي انتظره بفارغ الصبر هو وزجته وأطفاله الثلاثة ، الذين اصبح عليهم ان يتجنبوا اللعب في باحة المنزل نظرا لخطورة الحفر وعمقها الشديد والتي يمكن ان تبتلع احد الاطفال دون ان يعلم به احد .

وقال محمد جاسم انه كان يلاحظ في زياراته للبيت اثناء اعمال التشطيب وقبل ان يستلمه بقليل ظهور بعض التشققات الارضية الصغيرة التي كان يكتفي باعادة ردمها بالرمال لتختفي بعد ذلك ، لافتا الا ان المشكلة تفاقمت بعد ان انتقل هو واسرته للبيت قبل حوالي 4 اشهر حيث بدات تظهر حفر عميقة فجأة ، ودون سابق انذار ما يشكل خطورة على حياة اسرته وبخاصة الاطفال نظرا لعمق الحفر التي لا يعلم نهاية بعضها .

واضاف جاسم ان العناية الالهية انقذت الخادمة من احدى هذه الحفر العميقة حيث انزلقت قدمها بانهيار ارضي مفاجئ ، وقامت بالصراخ طالبة النجاة ليسارع الجميع لانقاذها ، حيث كانت قدمها عالقة داخل احدى هذه الحفر ، مشيرا الى ان هذا المشهد المرعب جعلنا نحرم اطفالنا من اللعب خارج المنزل ، خوفا من تسلل اقدامهم إلى احدى هذه الحفر. 

في منطقة خليفة ب القريبة من مستشفى المفرق - أبوظبي

يروي احد المتضررين من هذه الكهوف ان مدينة خليفة أ كانت تلقب مع بداية ظهورها عام 1990 بمدينة الأحلام وانا من تحققت أحلامهم بالإقامة في هذه المدينة ، حيث حصلت على ارض وقرض ومع تحويشة العمر شيدت منزلا ،وشرعت في الاقامة في المسكن و كانت المفاجئه بهبوط في فيلا قريبة من منزلي بمنسوب يزيد عن متر وأحدث ذلك شرخا في الاسقف والجدران والأساسات وامتد الهبوط الى الفيلا الملاصقة لمنزلي تماما ،وكانت الخسائر فادحة حيث انهار المبنى بكاملة وتوقف البناء بامر البلدي 

 

 لذا يجب مراعاة الأمور التاليه لتقليل تأثير الخطر

 

  1. ضرورة التعرف على التربة الإنهيارية وإيجاد خواصها الهندسي تحت الظروف الطبيعية الجافة وعند الترطيب بواسطة الطرق الحقلية والمعملية المناسبة واعتبار ذلك أثناء تصميم وتنفيذ وصيانة المنشآت الهندسية .
  2.  ضرورة الحد من ارتفاع منسوب المياه السطحية (مياه الطفح) عن طريق استكمال شبكات الصرف الصحي ورفع مستوى تنفيذ خطوط شبكات المياه والتحكم فى طرق ري الحدائق والمسطحات الخضراء .
  3. وضع حد أدنى للقياسات والتحريات الجيوتكنيكية الحقلية و المعملية فى مناطق تواجد التربة الإنهيارية وبما يتناسب مع نوع وحجم المنشآت.
  4. نشر الوعي البيئي في أوساط المجتمع من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة من اجل توعية الناس بمخاطر الانهيارات الأرضية والبناء العشوائي ومدى أهمية الرجوع إلى جهات الاختصاص لتفادي إي إضرار وخسائر مادية وبشرية مما يؤدي إلى صعوبة مواجهة الدولة لمثل هذه الكوارث نظرا لعدم توفر الإمكانيات المناسبة لذلك.
  5. الرجوع إلى جهة الاختصاص عند تنفيذ إي مشاريع إنشائية من اجل عمل دراسات جيولوجية وتكتو نية وزلزالية بالإضافة إلى دراسة ميكانيكية التربة والصخور للمواقع المراد استخدامها.
  6. عدم البناء على المنحدرات أو على المساكن المتواجدة فيه كونه تشكل حمل إضافي على المنحدرات وعدم استحداث إي مباني أو ا دوار إضافية على المباني التي تتواجد أو تتناثر اعلي وأسفل المنحدرات لما تشكل حمل إضافي على المنحدر

 

 

 

 

 

 

 

الصور لمنطقة خليفة أ - في إمارة أبوظبي 2008

LAST_UPDATED2