آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


هل تنتظرون وقوع كوارث طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الثلاثاء, 10 مارس 2009 23:27

 

 

 

سبع هزات أرضية الواحدة تلو الأخرى شهدتها مناطق بالساحل الشرقي من الدولة خلال أيام منذ بدء السنة الجديدة، جل ما نفعله حيالها متابعة من بعض الجهات المعنية برصد الزلازل، وخبر صغير تتناوله وسائل الإعلام و«كان الله غفورا رحيما».


عدا ذلك فلا شيء، فلا متابعة ميدانية، ولا إجراءات لجديد قد يطرأ في أي لحظة، خاصة وأن الهزات وإن بدت خفيفة في الوقت الحالي فقد تصبح عنيفة في إحدى المرات وتخلف وراءها كوارث وضحايا قد تتعدى التشققات في أسقف المنازل وخسائر مادية، وتأخذ ـ لا سمح الله ـ في طريقها أرواحا بريئة، ويروح ضحاياها من الأهل هناك.


أقول، وليس من باب التشاؤم أو الجزع من رحمة الله أو عدم الإيمان بالقضاء والقدر، ولكن من باب (اعقلها وتوكل على الله )أن نتوكل على الله بعد أن نتخذ التدابير اللازمة وإجراءات الأمن والسلامة التي تحول بيننا وبين وقوع ما لا يحمد عقباه.


وعلى لسان الأهل هناك من يعيشون فزع هذه الظاهرة التي لا تعرف وقتا أو زمنا لوقوعها فقد تحدث ظهرا والناس يقظى وقد تقع فجرا والكل نيام، ومع شدتها وقوتها فإنها لا تفرق بين كبير أو صغير وتأخذ معها الأخضر واليابس، أنقل الحال وتساؤلاتهم عما تنتظره السلطات حتى تكون على استعداد لأي جديد.


فهل أنشئت في تلك المنطقة التي تقع تحت حزام الزلازل إدارة للطوارئ بكامل عدتها وعتادها من وسائل الإنقاذ الفورية، والمساعدات العاجلة التي تكفل للمتضررين السلامة القصوى، وتضمن لهم توفر أدنى متطلباتهم في ظرف غير استثنائي.


إهمال يعتقد الأهالي أنه ليس في صالحهم وتجاهل متعمد لظاهرة تكرر حدوثها لمرات عدة لا يستبعدون وقوع أشدها في أي وقت في منطقة لا تزال الخدمات الأخرى فيها متواضعة جدا، نذكر على سبيل المثال مركز مسافي الصحي الذي لا يملك حتى الآن سيارة إسعاف واحدة على الرغم من تكرار طلب الناس بأهمية تزويد المركز بها.


هذا المركز مثله كثير في تلك المناطق يواجه خطر الوقوع في أي وقت، فهو ليس أكثر من فيلا صغيرة مؤجرة معظم مرافق المركز الصحي عبارة عن «اسبيستو» تكفيها ريحا لتقلعها من جذورها، عدا عن ذلك فلم يعلن المركز عن برامج طوارئ لتحديد ساعات عمل إضافية فيه، يضطر من بعدها المريض في الأوقات الطبيعية مراجعة مستشفى الفجيرة أو دبا، ولكن كيف سيكون التصرف في الحالات الطارئة؟ مجرد سؤال نطرحه قبل فوات الأوان.



بقلم فضيلة المعيني

جريدة البيان