المنطقة الشرقية – الفجيرة - تشهد أمطاراً غزيرة والدفاع المدني يـــخلي مساكـن المتضررين
المياه تقتحم 20 منزلاً وتغرق 10 مركبات في - شرم
شهدت الدولة أمس أمطاراً غزيرة على المنطقة الشرقية، وتحديداً على منطقة ضدنا لتُسجل أمطار تراكمية بلغت 80.2 ملم، نتيجة تأثر المنطقة بمنخفض جوي سطحي مصحوب بكتلة هوائية باردة نسبيا في الطبقات المتوسطة من الغلاف الجوي، أدت إلى حدوث حالة من عدم الاستقرار الجوي. ووفقاً لبيان من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل فقد كانت هذه الحالة قوية وشديدة.
وتسببت الأمطار في انهيار حاجز ترابي قديم في منطقة شرم التابعة لإمارة الفجيرة وتدفقت كميات كبيرة من المياه واجتاحت نحو 20 مسكنا يملكها مواطنون، وغمرت 10 مركبات مسببة اضراراً بالغة، فيما أكد الدفاع المدني عدم وقوع اصابات في الارواح.
وتركزت الامطار الغزيرة التي تعرضت لها المنطقة الشرقية فجر أمس، واستمرت إلى ما بعد الظهر، في خورفكان والمناطق التابعة لإمارة الفجيرة في ضدنا، وشرم، والبدية وزكت والرحيب. وامتلأت المزارع والمنخفضات بالمياه، كما حجزت السدود كميات من مياه الامطار ادت غزارتها إلى انهيار حاجز ترابي في شرم عجز عن تحمل ضغط كميات المياه الكبيرة المحتجزة خلفه.
ووفقا لمدير إدارة الأرصاد الجوية التابع للمركز الوطني للأرصاد والزلازل محمد العبري فإن المنطقة الشرقية «شهدت سقوط أمطار غزيرة جدا أدت إلى جريان المياه في الشعاب والاودية وارتفاع مستوى السدود، مشيرا إلى أن كمية الأمطار التي سقطت بلغت 80.2 مم، واصفا هذه الكمية بالكبيرة جدا قياسا بفترة السقوط، وأدت إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وصاحبتها رياح شمالية غربية تحولت إلى شمالية شرقية وجنوبية شرقية، مثيرة للأتربة، ما أدى إلى انخفاض مستوى الرؤية إلى 800 متر.
وادى تدفق كميات كبيرة من المياه إلى انهيار الحاجز الترابي الغربي لمنطقة شرم. ووفقا لتقارير الدفاع المدني فقد تضرر 20 منزلا، و10 مركبات، وغمرت المياه المنطقة بأكملها لارتفاع خمس أقدام تقريبا، ما دفع إلى إغلاق الطريق الرئيس في شرم الواصل بين خورفكان ودبا، أمام المركبات الخفيفة.
وقال المواطن محمد الزيودي «غمرت مياه الأمطار منزلنا بشكل كامل، ووصلت داخل الغرف إلى متر تقريبا، ما نجم عنه تلف أثاث المنزل، والأجهزة الكهربائية.
في حين وصف بوسالم ما حصل بالمفاجأة، وقال «سقطت الأمطار في ساعة مبكرة وكان كل من في المنزل نياماً، وصحونا على استغاثة الوالدة، بسبب دخول كميات كبيرة من المياه إلى البيت.
وأضاف «لم نستطع إنقاذ الأثاث، إذ تلف بالكامل، وازالت المياه الديكورات الداخلية التي لم يمض عليها سوى بضعة أشهر، وتولى رجال الشرطة والدفاع المدني إخراج النساء والأطفال من المنزل.
وطالب عبدالله الزيودي الجهات المختصة في الدولة بتعويض المواطنين عن خسائرهم الكبيرة نتيجة انهيار الحاجز، «إذ خسرت معظم الأسر اثاثها وكل ما تملكه في المنازل
من جهته قال مدير إدارة الدفاع المدني في الفجيرة بالإنابة، المقدم سيف شامس المزروعي، إن الادرة تلقت فجر أمس بلاغا في مركز ضدنا من مواطنين يفيدون باجتياح مياه الأمطار منازلهم، نتيجة انهيار حاجز شرم. وتابع أن الفرق التي وجدت في المنطقة بكثافة حرصت على اجلاء الأسر التي تعرضت مساكنها للغمر، إلى حين سحب المياه منها، مشيرا إلى أن هذه العملية قد تستغرق بعض الوقت، وتابع «ضباط ورجال الدفاع المدني موجودون في منطقة الحدث، وتم تكثيف عدد القوة في مركز ضدنا، وهو المركز الذي يغطي المنطقة.
وعزا عضو المجلس الوطني، سلطان المؤذن، وقوع الاضرار في منازل المواطنين وممتلكاتهم إلى «تهالك البنية التحتية» التي وصفها بأنها متهالكة، معربا عن اعتقاده بأن التفجيرات التي تقوم بها الكسارات قرب هذه المناطق لها دور كبير في ما حصل، إذ تغير التفجيرات مجاري الأودية عن مسارها الطبيعي. وأضاف أن الوضع في حاجة لتدخل الجهات المعنية، فالمنطقة تفتقر للطرق الحديثة، وشبكة للصرف الصحي .
االإمارات اليوم 23/3/2009
بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الداعية الى الوقوف الى جانب المواطنين المتضررين من كميات الأمطار التي تسللت الى البيوت وأحدثت بها أضراراً بليغة في مناطق شرم وغيرها، قامت بلديتا الفجيرة ودبا الفجيرة ودائرة الأشغال والزراعة على الفور ومع نزول المطر بالتواجد في المكان المتضرر، حيث تواجد عدد كبير من عمال النظافة لمعالجة أي خلل.
وقال المهندس محمد سيف الأفخم مدير البلدية، نتواجد هنا منذ الصباح الباكر حيث يوجد أكثر من 100 عامل في موقع شرم المتضرر من الأمطار بالتعاون والتنسيق مع بلدية دبا الفجيرة لإزالة آثار الأمطار من رمال وحصى جاء مع انهيار السد الترابي.
وقال المهندس حسن اليماحي مدير بلدية دبا الفجيرة جميع أجهزة وعمال البلدية كانوا وما زالوا في حالة استنفار لعمل اللازم ومحاولة إخراج المياه والرمال والحصى من داخل البيوت، وتمكنا بالفعل من شفط المياه والآن البيوت خالية تماماً منها.
وقال سالم المكسح مدير دائرة الأشغال والزراعة: قمنا بتخصيص أكثر من 3 شيولات وعدد من المعدات الصغيرة التي تواجدت منذ اللحظة الأولى لعمل اللازم وإزالة كافة المعوقات من الشوارع وإعادة تهيئة هذه الشوارع للسير أمام المارة مرة أخرى.
من جانبه، أعلن المقدم سيف بن شامس المزروعي مدير إدارة الدفاع المدني في الفجيرة بالإنابة عن حجم الخسائر في شرم، فقال: هناك بالطبع خسائر تم حصرها، وهي عبارة عن اتلاف كافة المحتويات من أثاث وغيره في عدد 20 بيتاً شعبياً داخل شرم مما غمرتها المياه بشكل كامل.
كذلك تضرر أكثر من 10 سيارات بنسب متفاوتة، ووقعت أضرار لأكثر من 10 مزارع في مناطق عديدة.
وأوضح مدير الدفاع المدني في الفجيرة بالإنابة أن السبب الرئيسي لحدوث هذه الكارثة المحدودة هو انهيار جزء بسيط من السد الترابي الموجود خلف منطقة شرم وقت نزول المطر، مما أدى ذلك الى اندفاع المياه بشكل كبير الى البيوت المجاورة واقتحامها.
من جانبه، قال سهيل القاضي مدير الهلال الأحمر في الفجيرة: قمنا على الفور بأمر من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر بتوفير كافة الامكانات وتقديم المساعدات العاجلة للأهالي المتضررين.
وقال راشد عبيد العبيد مدير مكتب هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف في الفجيرة: هناك 6 مساجد تضررت من الأمطار منها مسجدان في شرم و4 في مناطق أخرى، وبالتنسيق مع الهيئة تم فوراً صرف فرش جديد لهذه المساجد ورأينا التروي بعض الشيء في إعادة فرش المساجد المتضررة خوفاً من سقوط المطر مرة ثانية.
وقال سيف الشرع مدير مكتب وزارة البيئة والمياه بالإنابة: الحاجز الترابي الذي انهار في شرم ليس تابعاً للوزارة وأنه ليس من اختصاصنا فهو تابع للبلدية ولا يقع تحت مسؤولية الوزارة.
أما بالنسبة لقراءة مناسيب المياه في الأمطار التي سقطت قبل يومين فهي كالتالي: سد الركابي في دبا وصلت كمية الأمطار خلفه الى حوالي 4،5 متر، مما أدى الى فيضان هذا السد لتصل كمية المياه في البحيرة الجانبية الاحتياطية لهذا السد الى حوالي 2،5 متر.
الفجيرة الخيرية تقدم مساعدات مالية
تنفيذاً لتوجيهات سعيد محمد الرقباني رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية، قام وفد من جمعية الفجيرة الخيرية برئاسة عبيد الحفيتي مساعد المدير العام للبرامج والمشاريع بالاطلاع على أحوال متضرري الأمطار الغزيرة في منطقة شرم بالفجيرة لتقديم المساعدات اللازمة لهم نتيجة لتأثرهم بموجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة يوم الاثنين الماضي.
وصرح الحفيتي ان الجمعية قامت بتوزيع مبالغ مالية على الأسر التي تضررت جراء هطول الأمطار الغزيرة التي أغلقت منافذ بعض القرى الجبلية وظلت حبيسة ومحاصرة بمياه سيول الأودية، وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج المساعدات العاجلة الذي تقدمه الجمعية في مثل هذه الحالات.
الخليج 25/3/2009