آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


سكان دبا الفجيرة والمناطق المجاورة يستيقضون على هزة أرضية 2009 طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الأربعاء, 01 أبريل 2009 04:38

 

Earthquake68

ها نحن نعود من جديد لفتح ملف القضية الذي أغلق في العام الماضي بعدما قيد الحادث ضد مجهول وكالعادة لا نتحرك حتى تقع كارثة جديدة متجاهلين بأن هناك مرحلة تسمى مرحلة الاستعداد لتفادي عنصر المفاجئة، وما يعيد فتح الملف هذه المره ليس دليل جديد وجدناه بعد متابعة ودراسة مضنية للقضية السابقة ، ولكنها هزات جديدة ضربت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء الموافق 31/3/2009 .

 تعرضت مناطق من الدولة أمس لهزة أرضية وفقا للمركز الوطني للأرصاد الجوية و الزلازل، حيث قدرت قوة الهزتين:  الهزة الأرضية الأولى في خليج عمان الساعة 6:21 بقوة 2,9 ريختر - الهزة الأرضية الثانية في شمال دبا الساعة 9:31 بقوة 3,5 ريختر

فيما سجلت محطات الرصد التابعة لبلدية دبي هزتين أرضيتين الأولى في الساعة السادسة و21 دقيقة بعمق يقع على بعد 16 كم شرق مدينة دبا على خط عرض 25 درجة و55 دقيقة شمالا بخط طول 56 درجة و41 دقيقة شرقا ولم تستغرق سوى ثوان معدودة. فيما كان عمق الثانية 17 كم شرق مدينة دبا، والتي حدثت في تمام الساعة التاسعة و35 دقيقة صباحا على خط عرض 25 درجة و56 دقيقة شمالا بخط طول 65 و42 دقيقة شرقا.

ولكنها أتت أقوى من هذا المقدار الذي تم رصده من حيث شعور السكان بها، وهذا يقرع جرس الإنذار، وما أكثر الإنذارات المبكرة التي تعودنا تجاهلها، أتعلمون لماذا هو إنذار مبكر يستحق التوقف معه و دراسته دراسة مستفيضة:

أولا : لأن الزلزال كارثة مفاجئة لا يمكن تحديد قوتها ولا وقت حدوثها وهو أقوى من كل المسكنات، كما أنه أقوى من كل عبارات الطمأنة والتصاريح التي قد تلقي بمن يصرح بها في دوامة لا يحمد عقباها في حالة حدوث شئ لا قدر الله.

 

ثانيا : لأن شعب  دولة الإمارات وأجهزتها المختصة  غير مستعدة الاستعداد الكافي  لمواجهة الأخطار الطبيعية وعلى رأسها الزلازل وخاصة في الإمارات الشمالية، وحدث ولا حرج ما بدر من تصرفات وعمليات غير منظمة ( إختلط بها الحابل بالنابل) في وقت يبكي  به الأطفال لإخلائهم من منازلهم وينوح به ذوي الدخل البسيط من الأسر لفقدهم مسكنهم ومأواهم، في ذات الوقت انشغل المسئولين بإلقاء اللوم على الجهات الأخرى كي يخلي كل منهم مسئوليته كما حدث في غرق منطقة شرم بالسيول 2009. فمنهم من قال سد قد انهار و رجع آخر ليقول هو حاجز ترابي، ثم تلاه تصريح السد ليس لوزارة البيئة وليس لها شان فيه، و انه يتبع للبلدية ، كل هذا لأن هذا السد أو الحاجز قد انهار وصرف المياه التي بداخله لتغرق منطقة بكاملها وتشل حركة السير وكأنه تسونامي. و لكن تخيلوا لو أن هذا السد لم ينهار ولم يتحطم وجمع كميات كبيرة من المياه تستفيد منها المنطقة فهل سيقول هذا السد ليس تابع لنا. تصريحات مثل هذه التصريحات قد تساهم بشكل كبير في تفاقم الكارثة وصعوبة احتوائها في وقت كانت التكاتف والتعاون مطلوب بشكل كبير للخروج بأقل الخسائر 

وكارثة أخرى ما تزال بالذاكرة لأنها لم يمضي عليها زمن كي نتناساها!! إعصار جونو 2007 وما فعله بهذه المنطقة بالذات (شرم) تقطعت الطرق وغرقت المنازل وأخليت.  و في النهاية لم يكن هناك حل جذري للمشكلة ونسيت الكارثة وانتهى أمرها ونسي ما حدث من تخبط وتضارب بالأدوار بين الجهات حيث أصبحت الجهات المساندة في إدارة الكارثة رئيسيه والأدوار الرئيسية متفرجة، فضاع التنسيق وضاع و ضاع معه ما يملكه هؤلاء الفقراء من السكان. في ظل عدم توعيتهم وعدم تدريبهم  على كيفية التصرف في هذه الظروف الصعبة حتى على أسهل الأمور وهي عملية  الإخلاء  فلم يتم تدريبهم عليها،  مما ساعد في تعقيد عملية الإنقاذ ، ولكن كما يقولون فاقد الشئ لا يعطيه؟؟؟

خطر طبيعي آخر اغتال الثروة السمكية وحرم سكان المناطق الساحلية من أهم مصادر رزقهم اليومي (صيد الأسماك). المد الأحمر وما أدراك ما المد الأحمر ، ذلك اللغز الذي حير المسئولين و كأنه أتى من الفضاء، وليس خطر طبيعي شأنه شأن باقي الأخطار يحتاج إلى دراسة ومتابعة  مستفيضة. كارثة أخرى طويت وطوي حتى ما بقي منها من أثر فلم يتبقى منها سوى طابوق متناثر وجدران تذكرنا بما حل بهذه القريه، نعم إنه غرق منطقة القرية 1995. زلزال مسافي 2002 و ما أحدثه من أضرار بليغة بالمباني والمساكن ، كانت ومازالت مباني المدارس والجهات الحكومية في منطقة مسافي تعاني الأمرين. ذلك الطريق الجديد الذي فرح أبناء منطقة دبا الفجيرة بافتتاحه،  طريق الطويين وانهياره بعدما كلف بناؤه عشرات الملايين انهار الجبل ليقطع الطريق  الجديد  خلال مدة بسيطة من افتتاحه لم تتجاوز الأشهر !!! أين الدراسة المسبقة لدراسة الطريق أين المختصين وأين المهندسين والجيولوجيين فما صرف من مال على بناء هذا الطريق وشقة  ليس بالقليل.

 ثلاث أعوام مرت علينا بها الأخطار الطبيعية بشتى أنواعها مع ذلك يرفض البعض الإعتراف بتغيير المناخ العالمي و الاحتباس الحراري وكأننا نتكلم بالطلاسم أو الشعوذة في ظل أن العالم بأسره  وضع هذين الموضوعين على رأس أجندته وجعل عملية الاستعداد أفضل عناصر المواجهة.

 

ثالثا: مصدر الهزة  ومركزها هذه المره داخل الدولة وليس ارتدادات قادمة من خارج الدولة أو ناتجة عن زلزال آخر، فلم يتم رصد أي زلزال قريب من المنطقة من قبل الأجهزة العالمية المختصة برصد الزلال، وهنا يلعب بعد ومكان مركز الزلزال دورا كبيرا في عملية رصده وكون أجهزة الدولة المختصة قامت برصده فهو دليل على قرب مركز الزلزال هذه المره وأن مصدره الدولة، وكون شعور السكان بقوة الزلزال لدرجة استيقاظ النائمون وتحرك قطع الأثاث والرعب الذي حدث بالمدارس وخروج الناس من بيوتهم يضع ألف علامة استفهام على القوة التي تم رصدها فالزلزال يمكن تحديد قوته ليس عن طريق مقياس ريختر فقط وإنما هناك مقياس آخر يمكن اللجوء إليه وهو الذي يعتمد على مدى تأثير الهزة ومدى الشعور وهو اختراع العالم الإيطالي جيوسيب ميركالي  ويسمى مقياس ميركالي.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل توجد مراصد تابعة للجهة التي قامت برصد الزلزال بإمارة الفجيرة.

 

رابعا: بغض النظر عن قوة الهزة إذا كانت قوية  أو ضعيفة فتأثير الهزة لا يقاس بقوتها كما هو سائد ولكن بمدى قدرة المباني على مقاومتها ومدى وعي الناس بكيفية التصرف أثناء حدوثها، ومدى ارتفاع نسبة الضعف بما يتعلق بعمر المباني وعدم صيانتها وأماكن تشييد النازل القريبة من الصدوع الزلزالية أو على حافة الأودية والجبال. فزلزال بقوة ضعيفة كفيل بإحداث ضرر  مقارب لما يحدثة زلزال يفوق 6 درجات ، فهل نحن ومساكننا وبنيتنا التحتية مستعدون للزلازل.

 

خامسا: هناك أجهزة مسئولة مناط بها عملية التوعية من هذه الأخطار الطبيعية وتثقيف وتعليم الناس على كيفية التصرف فالتثقيف ليس إخلاء ونار فقط ، ولكن ثقافة الكوارث علم وبحر عميق يتطلب الإلمام به فهل هذه الأجهزة مستعدة من حيث الكوادر البشرية وكفاءتها وكذلك من ناحية الدعم اللوجستي وخاصة في المناطق كثيرة التعرض للكوارث.

إذا بالنهاية الزلزال خطر طبيعي وغيره الكثير من الأخطار منها السيول والأعاصير والانهيارات الأرضية والجبلية لذا لابد أن نضع نصب أعيننا أننا في ظل تغير مناخ عالمي واحتباس حراري وقرب مناطق كثيرة الزلازل مثل جبال زاجروس خاصة في ظل وجود صدع زلزالي في منطقة دبا متصل بحزام زاجروس ،إضافة إلى أن إمتلاء السدود له دور كبير جدا بحدوث الهزات خاصة إذا إمتلئت بعد انقطاع طويل.

 

الوضع الزلزالي لدولة الإمارات العربية المتحدة:

تقع دولة الإمارات العربية المتحدة على طرف الصفيحة العربية مما يجعلها أكثر عرضة لأخطار الزلازل، وبالرغم من أن الصفيحة العربية تعتبر من أكثر الصفائح ثباتا واستقرارا إلا أن هذا لا يجعلها آمنة من الزلازل و الدليل تاريخ الهزات الأرضية في الدولة وأقواها زلزال مسافي 2002 حيث بلغ 5،1 بمقياس ريختر، وموقع الدولة في آخر الصفيحة العربية يجعلها أكثر عرضتا للزلازل دون غيرها كونها اقرب إلى مركز التصادم مع اللوح الأوراسي على حدود الصفيحة، وكون الموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة جعلها مجاورة للجمهوريةِ الإيرانيةِ التي تميّزتْ بالكثافةِ العاليةِ جداً مِنْ الصدوع النشيطةِ .وكونها إحدى المناطقِ النشطةِ زلزاليا و المعروفة لدى العالمِ بأنها تَعاني من زلازلَ تدميريةَ هائلةَ، كثيراً ما تُلحقُ الخسارة الجسيمةَ في الحياةِ الإنسانيةِ والأضرارِ الواسعة الانتشار وكون الدراسات العلمية أثبتت أن اللوح العربي دائم الحركة في الشمال الشرقي متجها نحو جمهورية ايران عبر الخليج العربي متقابلا وصادما للقشرة الأرضية المتواجدة عليها شرق جمهورية ايران مؤديا إلى العديد من الزلازل القوية حيث يتحرك هذا اللوح سنويا بما يعادل1 إلى 2 سنتيمتر تقريبا مما ينبئ باحتمالية وقوع زلازل مستقبلية ،بالإضافة إلى تكوين جبال زاجروس في الجانب الشرقي من الخليج العربي التي يتصل بها صدع دبا والذي يستمد قوته الزلزالية منها جاعلا دولة الإمارات وإمارة الفجيرة بشكل خاص تشعر بكثير من الهزات التي تحدث في إيران لدرجة أنه قد تحدث زلازل في إيران لا تشعر بها طهران بالوقت نفسه يشعر بها وتكون محسوسة في إمارة الفجيرة .  

وهناك العديد من الأشخاص يحاولون الإفتاء بما يتعلق بوقت ومكان حدوث الزلزال قبل حدوثة ولكن العلم مازال عاجزا عن التوصل الدقيق لوقت حدوث الزلازل وأماكنها لذلك فإن أي خبر أو حديث يخرج عن هذا الإطار يدخل ضمن مرجعيات وعوامل أخرى كالتنجيم والتكهن وغيرها، أو من باب الإشاعات. وهذه المعايير غير معتمدة ولا تعتبر من المرجعيات الثابتة. لذا يجب أن نضع دائماً نصب أعيننا أن الزلازل ظاهرة كونية طبيعية لا يعلم لحظة حدوثها بالضبط إلا عالم الغيب الله سبحانه وتعالى ولا يمكن منعها، ولكن يمكن التخفيف من مخاطرها عبر اتخاذ الإجراءات المناسبة على كافة الأصعدة والمستويات و هذا يعني أنه لا توجد دولة في مأمن من الزلازل . الزلزال أمر ليس بالهين كي نطمن الشعب بتصريح يبث عبر وسائل الإعلام القصد منه عدم إثارة القلق بين الناس ،فالتصريح أمرا سهل ولكن في حال حدوث الزلزال الذي لا يحمد عقباه فإنه ينقلب إلى طامة كبرى لذا نؤكد بأن الزلزال محتاج للاستعداد وليس للمسكنات لأنه أقوى من جميع هذه المسكنات وإذا أردنا أن نحمي أنفسنا و ممتلكاتنا من هذا الخطر فلنتعلم الطرق التي من خلالها يمكن تقليل نسبة الخطر و الإستعداد لمواجهته وبذلك نكون قد جنبنا أنفسنا عنصر المفاجئة والذي يعتبر من أخطر عناصر الكارثة. وفي النهاية نرجو أخذ هذا الحدث بعين الإعتبار لأن هذه الأحداث تعتبر بمثابة إنذار مبكر لابد من الإستفادة منه ،كما أن نشر الحقائق والشفافية فيما يتعلق بالكوارث الطبيعية ليس الغرض منه إثارة القلق والتخويف إنما هو تشجيع للسكان على الإستعداد وتثقيف الذات فيما يتعلق بطرق الوقاية .

 

نماذج من الكوارث في الفجيرة تؤكد صحة التقرير

غرق منطقة القرية 1995 – الفجيرة

 

http://hazard.ae/site/local-kwarith/42-kwarth-local/146--1995-.html

 

 

المد الأحمر 2009 - الفجيرة

 

http://hazard.ae/site/local-kwarith/42-kwarth-local/205--red-tide.html

 

فيديو:

 http://hazard.ae/site/2008-11-04-20-31-57/69-2008-11-04-20-42-48/162-2008-11-17-14-30-28.html

 

انهيار طريق الطويين 2006 – الفجيرة

 

فيديو:

http://hazard.ae/site/2008-11-04-20-31-57/69-2008-11-04-20-42-48/163-2008-11-17-14-44-41.html

 

إعصار جونو 2007 - الفجيرة

  

فيديو:

http://hazard.ae/site/2008-11-04-20-31-57/69-2008-11-04-20-42-48/161-2008-11-17-14-16-22.html

 

 

غرق منطقة شرم 2009 – الفجيرة

 

 

http://hazard.ae/site/2008-09-26-10-55-16/65-2008-10-12-14-28-18/262--2332009.html

 

 

اعداد الباحث / حمدان أحمد الغسيه

 

 

 

 

 

 

LAST_UPDATED2