والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل توجد مراصد تابعة للجهة التي قامت برصد الزلزال بإمارة الفجيرة.
رابعا: بغض النظر عن قوة الهزة إذا كانت قوية أو ضعيفة فتأثير الهزة لا يقاس بقوتها كما هو سائد ولكن بمدى قدرة المباني على مقاومتها ومدى وعي الناس بكيفية التصرف أثناء حدوثها، ومدى ارتفاع نسبة الضعف بما يتعلق بعمر المباني وعدم صيانتها وأماكن تشييد النازل القريبة من الصدوع الزلزالية أو على حافة الأودية والجبال. فزلزال بقوة ضعيفة كفيل بإحداث ضرر مقارب لما يحدثة زلزال يفوق 6 درجات ، فهل نحن ومساكننا وبنيتنا التحتية مستعدون للزلازل.
خامسا: هناك أجهزة مسئولة مناط بها عملية التوعية من هذه الأخطار الطبيعية وتثقيف وتعليم الناس على كيفية التصرف فالتثقيف ليس إخلاء ونار فقط ، ولكن ثقافة الكوارث علم وبحر عميق يتطلب الإلمام به فهل هذه الأجهزة مستعدة من حيث الكوادر البشرية وكفاءتها وكذلك من ناحية الدعم اللوجستي وخاصة في المناطق كثيرة التعرض للكوارث.
إذا بالنهاية الزلزال خطر طبيعي وغيره الكثير من الأخطار منها السيول والأعاصير والانهيارات الأرضية والجبلية لذا لابد أن نضع نصب أعيننا أننا في ظل تغير مناخ عالمي واحتباس حراري وقرب مناطق كثيرة الزلازل مثل جبال زاجروس خاصة في ظل وجود صدع زلزالي في منطقة دبا متصل بحزام زاجروس ،إضافة إلى أن إمتلاء السدود له دور كبير جدا بحدوث الهزات خاصة إذا إمتلئت بعد انقطاع طويل.
الوضع الزلزالي لدولة الإمارات العربية المتحدة:
تقع دولة الإمارات العربية المتحدة على طرف الصفيحة العربية مما يجعلها أكثر عرضة لأخطار الزلازل، وبالرغم من أن الصفيحة العربية تعتبر من أكثر الصفائح ثباتا واستقرارا إلا أن هذا لا يجعلها آمنة من الزلازل و الدليل تاريخ الهزات الأرضية في الدولة وأقواها زلزال مسافي 2002 حيث بلغ 5،1 بمقياس ريختر، وموقع الدولة في آخر الصفيحة العربية يجعلها أكثر عرضتا للزلازل دون غيرها كونها اقرب إلى مركز التصادم مع اللوح الأوراسي على حدود الصفيحة، وكون الموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة جعلها مجاورة للجمهوريةِ الإيرانيةِ التي تميّزتْ بالكثافةِ العاليةِ جداً مِنْ الصدوع النشيطةِ .وكونها إحدى المناطقِ النشطةِ زلزاليا و المعروفة لدى العالمِ بأنها تَعاني من زلازلَ تدميريةَ هائلةَ، كثيراً ما تُلحقُ الخسارة الجسيمةَ في الحياةِ الإنسانيةِ والأضرارِ الواسعة الانتشار وكون الدراسات العلمية أثبتت أن اللوح العربي دائم الحركة في الشمال الشرقي متجها نحو جمهورية ايران عبر الخليج العربي متقابلا وصادما للقشرة الأرضية المتواجدة عليها شرق جمهورية ايران مؤديا إلى العديد من الزلازل القوية حيث يتحرك هذا اللوح سنويا بما يعادل1 إلى 2 سنتيمتر تقريبا مما ينبئ باحتمالية وقوع زلازل مستقبلية ،بالإضافة إلى تكوين جبال زاجروس في الجانب الشرقي من الخليج العربي التي يتصل بها صدع دبا والذي يستمد قوته الزلزالية منها جاعلا دولة الإمارات وإمارة الفجيرة بشكل خاص تشعر بكثير من الهزات التي تحدث في إيران لدرجة أنه قد تحدث زلازل في إيران لا تشعر بها طهران بالوقت نفسه يشعر بها وتكون محسوسة في إمارة الفجيرة .
وهناك العديد من الأشخاص يحاولون الإفتاء بما يتعلق بوقت ومكان حدوث الزلزال قبل حدوثة ولكن العلم مازال عاجزا عن التوصل الدقيق لوقت حدوث الزلازل وأماكنها لذلك فإن أي خبر أو حديث يخرج عن هذا الإطار يدخل ضمن مرجعيات وعوامل أخرى كالتنجيم والتكهن وغيرها، أو من باب الإشاعات. وهذه المعايير غير معتمدة ولا تعتبر من المرجعيات الثابتة. لذا يجب أن نضع دائماً نصب أعيننا أن الزلازل ظاهرة كونية طبيعية لا يعلم لحظة حدوثها بالضبط إلا عالم الغيب الله سبحانه وتعالى ولا يمكن منعها، ولكن يمكن التخفيف من مخاطرها عبر اتخاذ الإجراءات المناسبة على كافة الأصعدة والمستويات و هذا يعني أنه لا توجد دولة في مأمن من الزلازل . الزلزال أمر ليس بالهين كي نطمن الشعب بتصريح يبث عبر وسائل الإعلام القصد منه عدم إثارة القلق بين الناس ،فالتصريح أمرا سهل ولكن في حال حدوث الزلزال الذي لا يحمد عقباه فإنه ينقلب إلى طامة كبرى لذا نؤكد بأن الزلزال محتاج للاستعداد وليس للمسكنات لأنه أقوى من جميع هذه المسكنات وإذا أردنا أن نحمي أنفسنا و ممتلكاتنا من هذا الخطر فلنتعلم الطرق التي من خلالها يمكن تقليل نسبة الخطر و الإستعداد لمواجهته وبذلك نكون قد جنبنا أنفسنا عنصر المفاجئة والذي يعتبر من أخطر عناصر الكارثة. وفي النهاية نرجو أخذ هذا الحدث بعين الإعتبار لأن هذه الأحداث تعتبر بمثابة إنذار مبكر لابد من الإستفادة منه ،كما أن نشر الحقائق والشفافية فيما يتعلق بالكوارث الطبيعية ليس الغرض منه إثارة القلق والتخويف إنما هو تشجيع للسكان على الإستعداد وتثقيف الذات فيما يتعلق بطرق الوقاية .
نماذج من الكوارث في الفجيرة تؤكد صحة التقرير
غرق منطقة القرية 1995 – الفجيرة
http://hazard.ae/site/local-kwarith/42-kwarth-local/146--1995-.html
المد الأحمر 2009 - الفجيرة
http://hazard.ae/site/local-kwarith/42-kwarth-local/205--red-tide.html
فيديو:
http://hazard.ae/site/2008-11-04-20-31-57/69-2008-11-04-20-42-48/162-2008-11-17-14-30-28.html
انهيار طريق الطويين 2006 – الفجيرة
فيديو:
http://hazard.ae/site/2008-11-04-20-31-57/69-2008-11-04-20-42-48/163-2008-11-17-14-44-41.html
إعصار جونو 2007 - الفجيرة
فيديو:
http://hazard.ae/site/2008-11-04-20-31-57/69-2008-11-04-20-42-48/161-2008-11-17-14-16-22.html
غرق منطقة شرم 2009 – الفجيرة
http://hazard.ae/site/2008-09-26-10-55-16/65-2008-10-12-14-28-18/262--2332009.html
اعداد الباحث / حمدان أحمد الغسيه