|
كتـب المقال حمدان الغسية
|
|
الثلاثاء, 19 مايو 2009 09:30 |
|

نظرا لإقتراب تلك الذكرى الأليمة والمشاهد المرعبة التي لا تزال تستعيدها الذاكرة كلما إقترب صيف كل سنة ...نعم إنه إعصار جونو ،فدعونا نتذكر تلك اللحظات من خلال هذه السطور، عله يتحرك بداخلنا شئ يجعلنا ولو للحظة نسال انفسنا ماذا اعددنا للكوارث القادمة....................
تابع حركة الإعصار كما حدث
http://rammb.cira.colostate.edu/products/tc_realtime/16kmtpwp_loop.asp?storm_identifier=IO022007&starting_image=2007IO02_16KMTPWP_200706011928.GIF
صرح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أنه وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تم اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الوقائية بالتنسيق مع جميع الجهات المختصة بوزارة الداخلية والقوات المسلحة ووزارة الصحة لمواجهة الإعصار «جونو» وأثاره في حالة لا قدر الله وصل إلى دولة الإمارات.
وقال سموه إن التعليمات صدرت للشروع بإعداد المستشفيات الميدانية وبأسرع وقت ممكن بالتنسيق مع وزارة الصحة وتزويدها بجميع الإمكانيات والقوة البشرية لتكون على استعداد تام لاستقبال أية حالات مرضية ناتجة عن الإعصار، لافتاً سموه إلى توفر الإمكانيات اللازمة لتقديم الدعم اللوجستي للأشقاء في سلطنة عمان في حالة طلبهم لذلك.وحول الاستعدادات وتجهيز القوة البشرية لمواجهة الإعصار أكد سموه أن فريقاً متكاملاً تم تشكيله فوراً ويتكون من 1053 شخصاً بكامل معداتهم المختلفة وتخصيص 9 مروحيات مجهزة بوسائل الإسعاف والإنقاذ والتصوير للتعامل مع الموقف.
شرطة دبي تحذر السائقين حذرت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي جميع السائقين من السرعة الزائدة وضرورة الأخذ بالحيطة والحذر أثناء القيادة في الأجواء المتقلبة التي ستشهدها الدولة حاليا من الرياح الشديدة المحملة بالأتربة والغبار والتي تعتم الرؤية وتزيد من صعوبتها في معظم الأوقات.وأكد العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي على عدم التقليل من أهمية هذا الموضوع فقد تكون هذه الحوادث خطرة نتيجة لهبوط مستوى الرؤية أثناء العواصف والرياح المحملة بالأتربة خصوصا إذا كانت القيادة بإهمال وبسرعة كبيرة.
وأشارت إلى الأمور الواجب اتباعها أثناء قيادة المركبة في هذه الأجواء ومنها ضرورة التأكد من نظافة الزجاج الأمامي وزجاج النوافذ وزجاج مصابيح الإضاءة وكذلك نظافة وعمل الإشارات الضوئية حتى لا تؤدي إلى تفاقم المشكلة وبالتالي تنعدم الرؤية مما قد يتسبب في وقوع حوادث خطيرة.ويجب على سائق المركبة أثناء القيادة ترك مسافة كافية بين مقدمة مركبته ومؤخرة المركبة التي تسير في الأمام بحيث يجب عليه أن يخفف من سرعة مركبته حتى يتمكن من الوقوف ضمن مدى الرؤية الأمامية، وأن لا يحاول زيادة سرعة مركبته من اجل الابتعاد عن مركبة أخرى تسير خلفه وأن لا يدع السائقين الآخرين يرغمونه على المجازفة بحيث يحاول بقدر المستطاع الالتزام بخط السير ولا يغير من مساره إلا في حالات الضرورة.
كما يجب على قائد المركبة في جميع الأوقات أن يستعمل الإضاءة بأنواعها سواء الضوء العالي أو المنخفض حتى يعطي لنفسه مجالا أكبر للرؤية، بحيث لا يستعمل إشارات الإنذار الضوئية إلا في حالة الوقوف الاضطراري وعليه أن يتذكر انه إذا استعمل هذه الإشارات أثناء سير المركبة فلن يمكنه استعمال إشارات الاتجاه في الوقت نفسه.
وشددت شرطة دبي على ضرورة استخدام السائقين لمساحات الزجاج أثناء السير على الطرقات ويجب عليهم أن يتخلصوا من البخار الذي يتراكم على زجاج النوافذ داخل المركبة ، كما يجب عليهم أن يتوقعوا وجود خطر في أي لحظة كوقوف المركبة التي في الأمام فجأة أو دخول مركبة من فتحة دوران لذا عليهم أن يكونوا مستعدين لتفادي تلك المخاطر، وأن يعطوا لأنفسهم مجالا أكبر لإتمام الرحلة أثناء هذه الأجواء المحملة بالأتربة.
وأشار الزفين إلى أن السرعة الزائدة في الجو المغبر أو الماطر تؤدي إلى انزلاق المركبة وفقدان السيطرة ، فعلى سبيل المثال إذا كانت السرعة المركبة التي تقودها 60كلم / الساعة فانك تحتاج إلى مسافة 101 قدم أو ما يعادل 35 مترا تقريبا حتى لا تصدم بالمركبة التي في الإمام ، أما إذا زادت السرعة إلى الضعف أي 120 كلم / الساعة فانك تحتاج إلى 4 أضعاف المسافة أي 404 أقدام أو ما يعادل 140 مترا مسافة حتى لا تصدم المركبة التي تسير أمامك، هذه المسافة المطلوبة للوقوف قصد بها أثناء القيادة على الطرق الجافة وليس المبللة، لذلك من البديهي أن تكون المسافة أكبر في الجو الماطر نتيجة لقلة معامل الاحتكاك بين حرم الطريق وإطار المركبة مما قد يساعد في عملية انزلاق المركبة وتدهورها.
استعداد مركز خدمات الإسعاف
أعلن مركز خدمات الإسعاف في دبي عن استعداده التام لمواجهة أي حالة طارئة قد تحدث نتيجة إعصار(جونو) ومساندة سلطنة عمان والمناطق القريبة منها في الدولة. وقال خليفة حسن بن دراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف في دبي إنه تم تخصيص 17 سيارة إسعاف منها 8 سيارات لإمارة الفجيرة و7 في مركز شرطة حتا ومركبتان للكوارث في مركز الخدمة بالإضافة إلى 30 مسعفا مجهزين بأفضل التجهيزات والمعدات الطبية.وأضاف أنه سيتم توزيع المسعفين على حسب الحالات الطارئة التي ترد إلى غرفة العمليات في المركز وبالتالي إرسالهم إلى المناطق المتضررة سواء كانت في الدولة أو في سلطنة عمان.
ترقب في الساحل الشرقي
خيمت أجواء من الترقب والقلق أمس على مدينة كلباء، وسط تضارب الأنباء عن بدء تأثر سواحلها بمقدمة إعصار «جونو»، نظرا لتأثرها بحالة من عدم الاستقرار الجوي منذ ليلة أول من أمس، والتي أدت إلى ارتفاع الموج في مناطق مختلفة من كلباء، وغرق بعض أجزاء من حديقة كلباء بالكامل بمياه البحر.
فيما هرعت آليات وتناكر البلدية لسحب المياه من المناطق التي تأثرت بالمد البحري، وخاصة في مناطق سهيلة وخور كلباء والكورنيش، وقامت الشرطة بتسيير دوريات لتنظيم وتسهيل حركة السير، على الشوارع المتأثرة بالمد البحري ترقبا لزيادة حدته، لمساندة سكان المنطقة، وإعلان حالة الطوارئ بالتعاون مع مختلف الإدارات المختصة كإدارة الدفاع المدني والقوات المسلحة والخدمات الطبية والجهات المعنية كافة.
ودعا العميد علي ناصر الفردان نائب مدير عام شرطة الشارقة المواطنين والمقيمين في المناطق المتضررة والتي مستها موجات الإعصار بعدم المغامرة والبقاء في الأماكن الآمنة خلال فترة مرور الإعصار حتى لا يعرضوا أنفسهم للخطر وعدم التهاون في اخذ الحيطة والحذر والانتقال من الأماكن المتضررة والبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا في حالات ضرورية والابتعاد عن الأماكن المنخفضة ومجاري السيول لاحتمال فيضانها، وكذلك تجنب الوقوف أمام أعمدة الكهرباء أو تحت الأشجار نظرا لاحتمال هبوب الرياح القوية التي يمكن أن تصل إلى 200كيلو متر في الساعة، وكذلك بتجنب استخدام الهواتف النقالة أثناء العواصف الرعدية، وإغلاق الأبواب والنوافذ داخل المنازل بصفة محكمة وتثبيت المواد والأجهزة غير المثبتة بشكل جيد.
وأوضح الدكتور محمد محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدنية كلباء انه لا يوجد ما يثبت أن ما تتأثر به مدينة كلباء هو امتداد لإعصار «جونو» الذي وصل إلى سواحل سلطنة عمان، لافتا إلى أن ما تتأثر به المدينة من ارتفاع كبير لأمواج البحر، يمكن أن تكون ظاهرة طبيعية تتكرر في كل عام بسبب الرياح القوية التي تنتج عن انخفاض في الضغط الجوي فوق شرق آسيا، وهو ما يعرف بأمواج المانسون العاتية التي تضرب سواحل مدينة كلباء في مايو ويونيو ويوليو من كل عام، والتي تعرف باللهجة المحلية ب«النعشي».
وأكد الصاحي عن استعدادات مكثفة في كلباء لمجابهة جميع الاحتمالات ومواجهة أي طارئ، مشيرا إلى أن التطورات تلقى متابعة شخصية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة، الذي أمر بتسخير إمكانات جميع البلديات التابعة لإمارة الشارقة تحت تصرف مدينة كلباء من معدات ومضخات وتناكر تحسبا لأي طارئ، مشيرا إلى أن المضخات والآليات بدأت بالعمل من صباح أمس في سحب المياه من المناطق المتأثرة وإعادة ضخها إلى البحر.
وأكد احمد الهورة مدير بلدية كلباء تشكيل لجنة طوارئ تعمل على مدار اليوم، بالتعاون مع الدفاع المدني والشرطة لمتابعة التطورات الناجمة عن الأمواج العاتية التي بدأت تصل كلباء منذ ليلة أول من أمس، مشيرا إلى أن البلدية تعمل على قدم وساق بالتنسيق مع الجهات المختلفة في كلباء كالشرطة والدفاع المدني لمحاصرة الأمواج، لافتا إلى أنها تقوم بعمل حواجز ترابية في منطقة سهيلة وخور كلباء تحسبا لأي طارئ.
وأعلن سهيل القاضي مدير الهلال الأحمر بالساحل الشرقي عن استعدادات مكثفة، وعن وجود خطة مسبقة تحسبا لأي طارئ وتقديم يد العون في حالة تأثر المنطقة بإعصار جونو، مشيرا إلى انه تمت مخاطبة منطقة الفجيرة التعليمية ومكتب الشارقة التعليمي لإخلاء بعض المدارس في حالة اضطرارها لإيواء المتضررين، كذلك بتوفير الخيام والأغطية والمواد الغذائية تحسبا لأي طارئ، لافتا إلى أن إدارة الهلال الأحمر بالدولة وضعت كل إمكانياتها تحت تصرف فرع الساحل الشرقي، وتوفير جميع الاحتياجات لإيواء المتضررين في حالة تأثر المنطقة بالإعصار.
وعبر أهالي مدنية كلباء عن قلقهم وتخوفهم من تأثر البلاد في إعصار جونو، وتابعوا أمس تطورات الإعصار، وخاصة مع اعتقاد بعضهم بان الأمواج العاتية التي ضربت كلباء منذ ليلة أول أمس جاءت مقدمة للإعصار، في حين خفف آخرون من خطورة الإعصار، خاصة وأن كلباء تتعرض في كل عام لمثل هذا الإعصار، الذي تختلف حدته بين عام وآخر.
وقال عبدالرحمن بديع الذي يقطن مدينة خور كلباء أن الأهالي في المدينة وفي منطقة الخور على وجه الخصوص يشعرون بقلق شديد وترقب لإعصار «جونو»، خاصة وأن المنطقة تأثرت بأعاصير مشابهة قبل سنوات، كان أشدها إعصار ضرب كلباء قبل 7 سنوات، حيث داهمت المياه بعض المنازل وأدت إلى تلف الأثاث فيها، مشيراً إلى انه يتمنى على الجهات المعنية كافة أن تكون متأهبة لكل الاحتمالات، من اجل سلامة المواطن والمقيم في مدينة كلباء.
وناشد علي النقبي من مركز الأرصاد والتنبؤات الجوية الجهات المعنية بتوخي الصراحة والشفافية في الحديث عن الإعصار، كي يستعد الأهالي لمواجهة كل الاحتمالات، لتامين أقصى سبل السلامة والأمن لهم، مشيرا إلى انه حتى هذه اللحظة لا زالت الأنباء حول وصول «جونو» إلى ارض الدولة، ومدى خطورته يكتنفها الكثير من الغموض. من جهته طالب سليمان علي النقبي من الدفاع المدني والشرطة والبلدية ومن الجهات المعنية عدم انتظار الكارثة للبدء بالإجراءات العلاجية، مشيرا إلى ضرورة اخذ كافة الاحتياطات اللازمة والإجراءات الوقائية تحسبا لأي طارئ.
السوق يخلو من الأسماك
تأثر سوق السمك بكلباء أمس بسبب المد البحري والأمواج العاتية التي ضربت مدينة كلباء والتي حالت دون تمكن الصيادين من دخول البحر، كذلك تأثر سوق الفجيرة بعد أن تم تحذير الصيادين من دخول البحر و خلت 23 دكة بيع اسماك من أصل 30 دكة، ولم يرد السوق سوى سيارات الأسماك المثلجة القادمة من إمارة رأس الخيمة، ورغم أن الأسعار لم ترتفع بشكل ملحوظ ولم تتجاوز 5% عن الأيام السابقة إلا أن توقعات الباعة تشير إلى احتمال ازدياد أسعارها بما يقارب الضعف في اليومين المقبلين.
جونو والفجيرة
أكدت مصادر الأرصاد الجوية بمطار الفجيرة أن إعصار جون سيصل إلى البلاد وستتأثر به إمارة الفجيرة ابتداء من مساء اليوم «أمس» في الساعة العاشرة مساء، مشيرة إلى انه سيكون مصحوبا بسحب رعدية وبرياح شديدة تصل من 70- 100كيلو متر في الساعة، و أنها ستؤدي إلى ارتفاع الموج من 6- 8 أقدام كحد أدنى، ومن 7- 10 أقدام كحد أعلى.
ترقب في خورفكان
أفاد علي راشد محمد النقبي مدير الدفاع المدني بخورفكان أن الاستعدادات عادية، حيث إنه تم أخذ كل الاستعدادات اللازمة، والإجراءات الفورية والسريعة لمواجهة الإعصار، والتقليل من الخسائر المحتملة من مضخات سحب المياه والآلات وأجهزة الاتصالات والأجهزة المناسبة لمثل هذه الظواهر، موضحا أن تضاريس المناطق الأخرى في الساحل الشرقي تختلف عن مدينة خورفكان على اعتبارها مناطق مفتوحة.
كما أن هناك استعدادات لجميع الجهات الأمنية لمواجهة خطر الإعصار من خلال وضع خطة عمل شاملة تشمل توفير جميع المتطلبات والاحتياجات البشرية والمادية والفنية اللازمة، إلى جانب التفكير في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل هبوب الإعصار وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية.
كما أبدى عدد من المواطنين في منطقة خورفكان تخوفهم مما قد تؤول إليه الأمور في حال حدوث الإعصار، وتبعاته من تساقط الأمطار وهبوب الرياح، فقد أحاطت الأجواء حالة من الخوف والفوضى وازدحام الطرق بالمتجمهرين وخصوصا من الأطفال والمراهقين في تتبع حدوث الإعصار.
وأعرب آخرون عن عدم توقعهم لحدوث مثل هذه الظاهرة في المنطقة، فالأمور مازالت طبيعية، مشيرين في الوقت ذاته إلى عدم وجود استعداد من الجهات المعنية في تحذير الناس لتجنب وقوع ضحايا وخسائر كبيرة، وذلك من خلال نشر الوعي في هذه الظاهرة الطبيعية و الإجراءات التي قد تتبع في مواجهة مثل هذه الظروف، لافتين إلى ضرورة وضع حياة الناس في صدارة الأولويات بما أن هذه الظاهرة محتملة الحدوث.
مشيرين إلى ضرورة اتخاذ الاستعدادات اللازمة لضمان الغذاء والملابس والمأوى، والإمدادات الطبية وتعزيزها في المناطق المعرضة لوصول المياه إليها تحسبا لفيضانات طينية أو انهيارات أرضية أو لسقوط كتل جبلية أو انهيارات في المساكن وغيرها من الكوارث التي قد ترتبط بهذه الظاهرة بالإضافة إلى الاستعداد لمواجهة الأسوأ بعد تلاشي الظاهرة وانحسار المياه. متمنين أن تمر الأحداث على خير لأنها في النهاية على حد تعبيرهم قدر من الله و لا مفر منه. وفي جانب آخر عبر عدد من الأطفال والمراهقين عن سعادتهم الكبيرة لرؤية مشاهد غريبة لأول مرة، مشيرين إلى رؤيتهم لمثل هذه الظواهر الطبيعية في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية فقط.
وقال خميس مبارك على الجهات المعنية على مختلف المستويات في إطار مواجهة خطر الظواهر الطبيعية اتخاذ إجراءات وقائية فعالة مثل نقل المواطنين من مناطق الخطر وإنذار الصيادين والقوارب بالعودة من عرض البحر، أو إنذار المتجمهرين من الاقتراب من الشواطئ نتيجة ارتفاع الأمواج أو تأسيس أماكن ومخيمات على أماكن مرتفعة وتعزيزها.
وأضافت مريم علي إبراهيم أن لديها اختلاطا في المشاعر، فعلى الرغم من خوفها نظرا لغموض وعدم توقع حدوث مثل هذه الأمر، إلا أنها سعيدة بحدوث هذه الظاهرة الغريبة على أجواء المنطقة. مبينة بأنها فرصة في اكتشاف مظاهر مختلفة عن الأمطار والرياح الشديدة والبرد، بالإضافة إلى أنها فرصة في التعلم وخصوصا للجهات المختصة بمواجهة الكوارث والظواهر للاستعداد والتهيؤ للكوارث المحتملة مستقبلا، في دراسة المؤثرات المسبقة، لمواجهتها والتقليل من آثارها بالتعاون مع الجهات الأخرى.
استعدادات العين
أشار مسؤول بمركز الطوارئ والسلامة العامة بالعين إلى أن قوة كبيرة من رجال الإسعاف والإنقاذ مجهزة بكافة المعدات وأدوات الإنقاذ توجهت بعد ظهر أمس إلى إمارة الفجيرة.
وبلغت القوة التي توجهت ظهر أمس إلى إمارة الفجيرة بحسب مصدر مسؤول قرابة 100 اختصاصي إنقاذ ومسعف مجهزين بكل معدات الإسعاف والإنقاذ تحسبا لأي طارئ قد ينتج عن إعصار جونو الذي أشارات الجهات المختصة توجهه إلى إمارة الفجيرة، وأكد المصدر أن تحرك القوة لا يعني عدم جاهزية العين بل على العكس فإن درجة الاستعداد في العين عالية لمواجهة أي طارئ وذلك من خلال المراكز والنقاط المتواجدة في المدينة وتغطي مناطق وسط المدينة والمناطق الخارجية، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا كاملا مع كل الجهات والدوائر المعنية وأكد المصدر على أن لا داعي للقلق والخوف.
ومن جهته ذكر المقدم سعيد سالم حميد مدير إدارة الدفاع المدني بالعين أن القوة على استعداد تام لأي طارئ لا قدر الله، مع وجود خطط ومحاضر تنسيق سابقة تم إعدادها مع الدوائر والجهات المعنية لمواجهة الطوارئ، مؤكدا على أن القوة الآلية والبشرية على استعداد تام ويمكن تفعيل الخطط والمحاضر التي تم الاتفاق عليها مسبقا في وقت قياسي، من خلال مراكز الإطفاء بالعين والتي تبلغ عشرة مراكز ونقطتي إطفاء تتوزع لتغطي المدينة وضواحيها كافة.
وعن الاستعدادات الطبية أكد مصدر مسؤول بمستشفى توام على رفع جاهزية المستشفى لأي حالة طوارئ قد يتسبب فيها الإعصار مؤكدا على أن إدارة المستشفى قامت برفع عدد كادر قسم الطوارئ، مشيرا إلى أن الأطباء المختصين على أهبة الاستعداد ويمكن استدعاؤهم على الفور، بالإضافة إلى رفع درجة استعداد خطوط الهاتف والتنسيق مع الدوائر والجهات ذات العلاقة.
وعن حركة مطار العين أكد عبد الرحمن النيادي مسؤول عمليات المطار للفترة المسائية على أن الحركة لم يجر فيها أي تغيير، مع العلم أن مطار العين يعتبر البديل الأنسب لمطاري الفجيرة ومسقط بدولة عمان، ويمكن استقبال جميع الرحلات التي تحول من هذه المطارات كون مطار العين يعد أحد البدائل المهمة لأي مطار بالدولة، مؤكدا على أن هناك تجارب سابقة استدعت تحويل رحلات إلى مطار العين واثبت الأجهزة والكوادر بالمطار قدرتها وفاعليتها للتعامل مع أي طوارئ،وبالتالي هناك تنسيق وتواصل مستمران مع الجهات المعنية.
وأكد مصدر مسؤول بعمليات الشرطة على أن درجة الاستعداد عالية مشيرا إلى أن هناك اتصالات من قبل المواطنين للاستفسار عن الإعصار، ولكن رجال العمليات يقومون بطمأنتهم والتأكيد لهم على أن لا داعي للقلق لاسيما وأنه لا توجد بوادر لوجود إعصار، وأشار المصدر إلى أن غرفة العمليات على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ومنها بلدية العين والإطفاء والطوارئ والسلامة.
الأرصاد الجوية
أكد أخر تقرير أصدره مركز التنبؤات الجوية الرئيسي في إدارة الأرصاد الجوية بأبوظبي، أن الإعصار المداري المتواجد حاليا فوق بحر العرب اقترب من السواحل العمانية بنحو 150 ـ 250 كم (عند الساعة الثانية عشر من ظهر أمس- الثلاثاء) إلا أنه بدأ في الضعف عن يوم (الاثنين) ويتحرك بسرعة 10 ـ 12 كم في الساعة إلى اتجاه الشمال الغربي، وقد تحركت منه تشكيلات من السحب الرعدية الممطرة مع رياح قوية على بعض المناطق الساحلية العمانية، إلا أن الإعصار الرئيسي ما زال فوق بحر عمان وعلى بعد لا يقل عن 150 كم.
وقال البيان إنه خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة وحتى صباح اليوم الأربعاء فإن الإعصار سيقتصر تأثيره على السواحل العمانية، وقد تظهر بعض السحب الممطرة فوق المياه الإقليمية والسواحل الشرقية لدولة الإمارات.
وأشار المركز إلى أنه يتابع تطورات الإعصار بشكل دقيق وعن قرب وذلك من خلال صور الأقمار الصناعية والتي تتابع حركته بكل دقة من خلال رصده كل 15 دقيقة وكذلك بالمتابعة مع مركز الأرصاد العمانية، كما يتم مراقبته بشكل جيد ومتابعة التعييرات في اتجاه حركته ومدى التغير في قوته أو ضعفه وكذلك سرعة حركته، مشيرا إلى أن المركز سيقوم بإصدار التقارير اللازمة والتحذيرات الضرورية إذا لزم الأمر لمتابعة حركة الإعصار وتأثيره ولتجنب الأثر السلبي الذي قد ينشأ عنه.
ونوه المركز إلى أن الإعصار ما هو إلا منخفض جوي متعمق تصاحبه رياح قوية وأمطار غزيرة ويتكون فوق المسطحات المائية الواسعة ويستمد طاقته من المياه المتكون فوقها ويتحرك من الشرق إلى الغرب ويؤثر عادة على السواحل الشرقية للقارات.
وأشار إلى أن بحر العرب يعتبر من مناطق تكوّن مثل هذه الأعاصير في الفترة من منتصف مايو وحتى أواخر يونيو من كل عام، وهناك العديد من مثل هذه المنخفضات المتعمقة والتي تتكوّن في مثل هذه الفترة والنادر جدا منها يتحول إلى إعصار والأقل ندرة أن يؤثر بشكل كبير على المناطق العمانية وفي بعض هذه الحالات قد تمتد بعض من التشكيلات السحب المصاحبة له مع رياح نشطة إلى بعض مناطق من جنوب وشرق الدولة.
وفي رأس الخيمة أعلنت إدارة الدفاع المدني بالتزامن مع الأجهزة الأمنية في الدولة حالة الطوارئ ووضعت إمكانياتها البشرية والآلية على أهمية الاستعداد تحسبا لأي تأثير قد تتعرض له مناطق الإمارة ـ لا قدر الله ـ بفعل الإعصار المداري «جونو» المتواجد فوق بحر العرب بالقرب من السواحل العمانية المجاورة.
وطمأن المقدم محمد جابر النعيمي رئيس قسم الحماية المدنية في إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة المواطنين والمقيمين في الإمارة على استعداد الإدارة لمواجهة أي ظرف طارئ ودعاهم إلى متابعة وسائل الإعلام المختلفة لتوعيتهم فيما يستجد من أحداث وكيفية التصرف إزائها.
وطالب النعيمي الأهالي والأسر بالحفاظ على أطفالهم داخل المنازل وعدم السماح لهم بالخروج في حالة تأثر المناطق بالإعصار كما وجههم بأخذ الحيطة والحذر من المواد والأدوات القابلة للتطاير كالأطباق الهوائية والصفائح المعدنية وأسقف «الإسبست» والأشجار التي يمكن أن تتحول إلى أجسام مؤذية.
وشدد المقدم ا لنعيمي على ضرورة مراقبة الأدوات القابلة للاشتعال واسطوانات الغاز وإحكام إغلاقها لتوفير عناصر السلامة في أماكن تواجدها، وأشار إلى أن المسؤولية الأكبر تقع على الجميع بما فيها المصانع والشركات التي تحتوي على معدات قابلة للاحتكاك متمنياً السلامة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
من جانبه صرح اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني أنه بناء على توجيهات وزير الداخلية سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان تم رفع درجة الاستعداد في كافة إدارات الدفاع المدني على مستوى الدولة لمواجهة ما قد ينجم عن إعصار «جونو» من حوادث في عمليات الإنقاذ والإسعاف والإطفاء، مؤكدا أن الدفاع المدني على أهبة الاستعداد دائما للقيام بكافة واجباته بالتنسيق مع الجهات المعنية على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن الإعصار المداري حتى الآن (الساعة السابعة من مساء الثلاثاء) لم يصل إلى سواحل ومناطق الدولة وهناك تنسيق تام مع مركز الأرصاد الجوية لموافاتنا بحركة سير الإعصار وإن كان احتمال وصوله إلى مناطق الدولة ضئيلة جدا إلا أن ذلك لا يعني عدم رفع درجة الاستعداد في الدفاع المدني.وقال إن هناك خطة اتحادية لمواجهة الكوارث أعدتها الإدارة العامة للدفاع المدني وكافة الوزارات الاتحادية والمحلية وغيرها أثناء الكوارث الطبيعية لافتا إلى أن هذه الجهات دائمة التنسيق فيما بينها لمواجهة كافة المخاطر.
وأوضح أن الإدارة العامة للدفاع المدني على اتصال دوري مع مديري إدارات الدفاع المدني على مستوى الدولة لمعرفة آخر المستجدات ومتابعتها، مشيراً إلى أن الدفاع المدني في الفجيرة رفع درجة الاستعداد إلى الدرجة القصوى لتقديم الخدمات الإنسانية لسكان السواحل والمناطق التي يمكن أن تتعرض للإعصار في حال وصوله إلى سواحل الدولة.
ونصح اللواء العامري جميع أفراد المجتمع بعدم ارتياد البحر والشواطئ والمناطق الجبلية والوديان وأخذ الحيطة والحذر من مخاطر التيار الكهربائي وذلك بفصل التيار عن الإضاءة الخارجية للمنازل وعن اللوحات الإعلانية للمحلات التجارية لمنع حدوث الماس الكهربائي وعدم ترك الأطفال خارج المنزل في هذه الأيام، وكذلك الحد من استعمال الهواتف النقالة أثناء العواصف المصحوبة برعد وبرق في المناطق المكشوفة.وقال: إن إدارات الدفاع المدني مستعدة لتلقي البلاغات وتقديم المساعدة على هاتف الطوارئ 997 حتى نهاية الإعصار مشيرا إلى أنه تم الاتصال بالأشقاء في الدفاع المدني بسلطنة عمان للاطمئنان على الأوضاع الحالية.
ارتفاع موج البحر في الشرقية
أعلنت إمارة الفجيرة صباح الأمس حالة الطوارئ لجميع أجهزتها الأمنية لمواجهة أي طارئ يرتبط بإعصار «جونو» القادم من شبه القارة الهندية الذي ضرب السواحل العمانية الشرقية الممتدة من الأشخرة إلى رأس الحد التي صاحبتها أمطار غزيرة ورياح قوية وأمواج عاتية.
وذلك بعد ان شهدت المنطقة الشرقية تقلبات بالجو صاحبتها أمواج عاتية وأمطار متفرقة أدت إلى خروج مياه البحر إلى الشوارع والمناطق القريبة من السواحل البحرية، وبالرغم من الاطمئنان الذي ساد المنطقة بسبب الإعلان الصادر من إدارة الأرصاد الجوية بالهيئة الوطنية للمواصلات أول أمس، وتأكيداتها بشأن عدم وجود أي تأثير على المناطق الشرقية والشمالية للدولة، بفعل الإعصار المداري (جونو) إلا ان الأمواج القوية في الساحل الشرقي صباح الأمس أدت إلى تخوف الأهالي.
حيث فوجئ الأهالي القاطنون بالقرب من البحر من هيجان الأمواج في المنطقة الأمر الذي دفعهم إلى الاتصال بالجهات المعنية، لتقوم الأجهزة بالتنسيق مع بعضها البعض للاستعداد لأي طارئ، حيث قامت بلدية الفجيرة بأقسامها المتعددة بالاستعداد جيدا فتم إرسال عدد من رجال الطوارئ التابعين لقسم البيئة لاستكشاف المناطق القريبة من السواحل البحرية ومنع أية أعمال إنشائية لحين هدوء حالة الجو ومنع التجول بالقرب من الشواطئ حيث كانت تغطي المنطقة غيوم تبشر بهطول أمطار غزيرة، كما قام قسم البيئة أيضا بتتبع سرعة الرياح من خلال محطات الرصد التابعة للبلدية للتعرف على أي ارتفاع غير طبيعي خاصة بعد ان ربطت معظم المحطات بنظام الكتروني يسجل كل سبع دقائق القراءات المهمة عن حالة الطقس الأمر الذي سهل عليهم سرعة التعرف على أي تطور في سرعة الرياح.
وذكر المهندس علي قاسم ان أعلى سرعة رياح سجلت خلال الأعوام الماضية منذ إنشاء المحطات عام 1999 وصلت لغاية 19 متراً لكل ثانية أي 68 كيلومتراً في الساعة، كما تم إرسال آليات لكافة المناطق القريبة من البحر على أهبة الاستعداد في حالة أي ارتفاع في موج البحر للقيام بسدود مؤقتة لحماية المساكن المأهولة بالسكان لحين إخلائهم من البيوت وهي إجراءات احترازية للحفاظ على سلامة الناس في تلك المناطق.
وعلى الفور قامت الإدارة العامة لشرطة الفجيرة بتوجيهات من العقيد محمد أحمد بن غانم مدير عام شرطة الفجيرة ببث إعلان مسموع على إذاعة الفجيرة يتضمن بان الشرطة على أتم الاستعداد لأي طارئ، كما تستقبل جميع النداءات والاستفسارات من قبل المواطنين والمقيمين على ارض الإمارة حول الإعصار جونو على الرقم 999 في إطار حرصها على أمن وسلامة الناس في المنطقة، كما تحركت أجهزة الدفاع المدني للمواقع القريبة من السواحل البحرية لتقوم بعملية مراقبة على مدار الساعة، خاصة الفنادق والمناطق السكنية.
يقول حمد عبدالله القاطن في منطقة الغرفة القريبة من كورنيش الفجيرة ان الأمواج المتلاطمة سببت لنا هلعا كبيرا خاصة وانه لم يكن هنالك أية تحذيرات واضحة لسكان هذه المنطقة أو إجراءات أمنية ففي الصباح الباكر صحوت على صوت البحر الهائج ودعوت المولى عز وجل ان يلطف بنا، ثم خرجت لأجد ان الأجواء مثيرة للقلق خاصة وان الأمواج ترتفع لأعلى وترتطم بالكورنيش بقوة، وان مياه البحر غطت الشوارع.
ويرجع محمد علي من منطقة قراط بذاكرته إلى الوراء إلى أكثر من 18 سنة إلى عام 1989 بالتحديد عندما ضرب إعصاراً منطقتهم وفي خلال ثوان اقتلع الأشجار وتطايرت السيارات مدمرا المنطقة بالكامل كما قام بإغراق منطقة مربح بعد ان ارتفعت أمواج البحر وسببت فيضانا في المنطقة محدثة أضراراً جسيمة، وهو يتأمل ان الأجواء السيئة التي سادت المنطقة الشرقية أمس لا تؤدي إلى أية كوارث طبيعية، وتوجه بالشكر لكافة الجهات المعنية على تجاوبها مع نداءاتهم التي طمأنتهم بان هنالك استعدادات كافية لأية طوارئ.
وتقول أم عبدالله من منطقة الفصيل بالفجيرة انه بالرغم من تضارب الأقوال بشأن قرب إعصار جونو من الساحل الشرقي للإمارات إلا ان الأجواء السيئة وهيجان البحر يؤكد قوة الطبيعة وخطورتها ويشير بأن الإعصار قريب جدا خاصة بعد ان قفزت أمواج البحر إلى الخارج مغطية الشوارع والدوارات في المنطقة الشرقية.
الأرصاد تصدر البيان رقم 2
أصدرت إدارة الأرصاد الجوية في أبوظبي بيانها الثاني عند الساعة الخامسة مساء أكدت فيه أن الإعصار يوجد في هذا الوقت عند نقطة تلاقي دائرة عرض 21 شمالا مع خط طول 61 شرقا، وهو مصحوب بسرعة دوران تصل إلى 120 كم في الساعة ومن المنتظر أن يتحرك في اتجاه الشمال الغربي بمحاذاة الساحل العماني، وقد أثر على بعض المناطق هناك بسقوط أمطار غزيرة ورياح شديدة وصلت سرعتها إلى ما يقرب من 45 عقدة ونتيجة للسرعات الشديدة المصاحبة لهذا المنخفض تسبب في اضطراب البحر فارتفعت الأمواج على سواحل الإمارات الشرقية إلى ما يقرب من 10 أقدام.
وذكر بيان الأرصاد الجوية أنه من المنتظر أيضا أن يستمر تحرك المنخفض نحو الشمال الغربي مؤثرا على المناطق الشرقية والشمالية حيث السحب المتكاثرة المصحوبة بأمطار قد تكون رعدية وتنشط الرياح ما بين 20 ـ 35 عقدة أحيانا مع نفحات تصل إلى 40 عقدة مع العواصف الرعدية.
وأشار المركز إلى أنه يتابع تطورات الإعصار بشكل دقيق وعن قرب وذلك من خلال صور الأقمار الاصطناعية والتي تتابع حركته بكل دقة من خلال رصده كل 15 دقيقة وكذلك بالمتابعة مع مركز الأرصاد العمانية، كما يتم مراقبته بشكل جيد ومتابعة التغييرات في اتجاه حركته ومدى التغير في قوته أو ضعفه وكذلك سرعة حركته، مشيرا إلى أن المركز سيقوم بإصدار التقارير اللازمة والتحذيرات الضرورية إذا لزم الأمر لمتابعة حركة الإعصار وتأثيره ولتجنب الأثر السلبي الذي قد ينشأ عنه.
«البيئة والمياه» تدعو الصيادين إلى عدم ارتياد البحر
حذرت وزارة البيئة والمياه الصيادين من ارتياد البحر خلال الأربعة والعشرين ساعة المقبلة لتفادي الوقوع في الخطر من جراء ارتفاع الأمواج، ودعتهم إلى إخراج قواربهم ومعداتهم من البحر حتى لا تجرفها التيارات البحرية.
وقال المهندس أحمد الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البيئة: إن معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه وجه بإبلاغ مكاتب الثروة السمكية في المنطقة الشرقية للتنسيق مع خفر السواحل وجمعيات الصيادين في خورفكان ودبا الفجيرة وكلباء من أجل عدم خروج الصيادين إلى رحلات الصيد في هذه الظروف ولمدة 24 ساعة وتوخي الحذر إلى أن تهدأ الأحوال الجوية.
وأضاف أن هناك اتصالات مع السلطات في سلطنة عمان للوقوف على آخر التطورات وتنسيق مع جميع الجهات المعنية في الدولة من هيئة المواصلات والأرصاد الجوية وحرس السواحل ولجنة تنظيم الصيد التي تضم في عضويتها جميع هذه الجهات.وأوضح الجناحي أن هذه هي أول مرة تتعرض سلطنة عمان والمنطقة لمثل هذا الإعصار وإنما ما حدث في الماضي كان عبارة عن رد فعل لما يحدث في المحيط الهندي وكان من آثاره ارتفاع الأمواج وهطول الأمطار.
وقال: إن التعليمات الموجهة للصيادين تهدف إلى إبعادهم عن الشواطئ خلال فترة وجود المخاطر التي يمكن أن يتسبب فيها ارتيادهم البحر، وعليهم انتظار التعليمات الجديدة الصادرة من السلطات المختصة وعدم المخاطرة بحياتهم وحياة العاملين على القوارب، وسحب جميع المعدات والقوارب من البحر إلى الموانئ لتجنب فقدانها أو إتلافها.وبين أن الصيادين يعرفون هذه المخاطر أكثر من غيرهم، وعليهم طلب السلامة حتى تتحسن الظروف المناخية.
رسائل نصية
فيما انتشرت أخبار إعصار جونو في وسائل الإعلام انتشرت الرسائل النصية بين المواطنين تدعوهم للدعاء وإكثار الاستغفار، وفيما غلب الطابع الديني على البعض إلا أن البعض كان يرسل الرسائل النصية التي تحمل روح الدعابة، مع العديد من التوصيات التي يجب أن يتخذها الأفراد فيما لو وصل الإعصار إلى المدينة.
وقد شهدت العين حالة تغير في الجو إذ شهدت المدينة بعض الغيوم في ساعات الصباح الأولى حتى الساعة الخامسة من بعد عصر أمس عندما لوحظ تغير في درجات الحرارة وتغير لون السماء التي اكتست باللون البرتقالي إيذانا بوجود تغير في الطقس مع توقع هطول امطار.ومع هذه التغير تناقل الآلاف من سكان العين الأخبار إما عن طريق الهواتف المحمولة أو الاتصالات للاطمئنان وبحثا عن مصدر يجيب عن العديد من تساؤلاتهم حول صحة وصول الإعصار إلى المدينة.
مستشفيات أبوظبي مستعدة لمواجهة أي طوارئ
أعلنت هيئة الصحة في أبوظبي عن جاهزية واستعداد جميع مستشفياتها في إمارة أبوظبي لأي احتمالات أو طوارئ يمكن أن تنجم عن هذا الإعصار خاصة مستشفيات المنطقة الغربية مستشفي العين وتوام والمنطقة الشرقية في مستشفيي المرفأ ومدينة زايد، فيما وضعت بقية مستشفياتها على أهبة الاستعداد.وقالت أنها أوعزت إلى جميع العاملين من أطباء وفنيين وهيئة تمريض بأن يكونوا على استعداد تام واستجابة سريعة في حالة حدوث طوارئ بفعل الإعصار.
الأعاصير عواصف حلزونية تنشأ فوق البحار وتتجه نحو اليابسة مسببة الدمار
الأعاصير عبارة عن عواصف (حركات هوائية) حلزونية، تنشأ في العادة فوق البحار أو المحيطات الاستوائية وتتجه نحو اليابسة مسببة الدمار لكل ما يعترض طريقها بسرعة تقارب 72 ميلاً وفي بعض الأحيان تصل إلى 180 ميلاً في الساعة وتستمر لأيام عدة، وفي الغالب يكون أشد الدمار على الشواطئ، لأن الأعاصير تقلل من سرعتها بعد احتكاكها باليابسة.
وتحدث هذه الأعاصير عندما يسخن الماء في البحار الاستوائية إلى درجة حرارة تتراوح بين27,30 درجة مئوية إذ يعمل علي تسخين طبقة الهواء الملاصقة له، وبتسخينها يخف ضغط الهواء فيتمدد ويرتفع إلى أعلى ويكون منطقة ضغط منخفض تنجذب إليها الرياح من مناطق الضغط المرتفع المحيطة فتهب عليها من كل اتجاه ما يؤدي إلى تبخر الماء بكثرة وارتفاع هذا البخار الخفيف إلى أعلى وسط الهواء البارد ولقياس درجة قوة الأعاصير يتم تحديد كثافة الإعصار بواسطة مقياس (فوجيتا) وتقاس الأعاصير بحجم الدمار الذي تخلفه وليس بأحجامها الطبيعية.
جبهة الإعصار
وجبهة الإعصار هي الخط الواقع بين الكتل الهوائية الساخنة والكتل الباردة فيأخذ الهواء الساخن في الصعود على شكل دوامة بسبب دوران الأرض حول نفسها فيحدث جبهة ساخنة تتجه إلى أعلى وتوجد دوامة هواء باردة تتجه إلى أسفل داخل دوامة الهواء الساخنة. وتسمى هذه الدوامة وسحبها، بخلية العاصفة ومن الغريب أن هذه الخلية قد تنقسم وتكون عدة خلايا أخرى ومن تلك الخلية العاصفة يولد الإعصار، فعندما يزداد حجم سحابة العاصفة وتزداد سرعة الدوامة الهوائية الصاعدة إلى أعلى يخرج من العاصفة إعصار.
والأعاصير أنواع وأشهرها الأعاصير المدارية والأعاصير الدوامية وتعرف الأعاصير المدارية باسم مشهور باللغة الانجليزية وهو ـ هاريكين ـ وعادة ما تتكون الأعاصير فوق المحيطات بسبب تقابل الرياح الباردة من القطب مع كتلة الهواء الدافئ التي تأخذ في الارتفاع على شكل حلزوني وبسبب تمدد الهواء الدافئ يفقد حرارته فيبرد فيسبب تكثيف الماء المحمل من المحيطات ثم يفقد الماء حرارته فيسخن الهواء مرة أخرى وينضم اليه هواء ساخن جديد من الخارج الى الدائرة فتزداد الحرارة ما يسبب ارتفاع الهواء ودورانه بسرعة اكبر فتتكون دوامة ضخمة وجبارة وتصبح السماء مظلمة وتتكون كميات كبيرة من السحب وتبدأ الدوامة في شفط مياه المحيط إلى أعلى فتكون موجات عملاقه وتهطل الأمطار بقوة وينطلق البرق والرعد.
والإعصار المدارى ضخم الحجم ويصل قطره إلى 160 كيلومترا وقد يصل قطر بعض الأعاصير المدارية إلى 800 كيلومتر وتسير بسرعة تصل الى 40 كيلومترا في الساعة والرياح العنيفة التي تهب داخل هذه الأعاصير تصل سرعتها إلى 300 كيلومتر في الساعة وهي مدمرة وخطيرة ومن عيوبه انه قد يستمر من 9 إلى 25 يوما.
ومعظم الأعاصير المدارية لا تصل الى اليابسة واذا وصلت الى اليابسة فإنها تحدث خسائر كبيرة ليس بسبب الرياح ولكن بسبب الأمواج التي يلقى بها الإعصار فوق الشاطئ ففي عام 1934 م هب اعصار مداري على اليابان وحمل سفينة كبيره من وسط الميناء ووضعها في احد شوارع المدينة، هذا غير دمار القرى والخسائر البشرية ومن الأمثلة الحديثة إعصار كاترينا.
مطار دبي: الحركة لن تتأثر مخاطبة رحلات الشرق بالدوران حول منطقة الإعصار
صرح مصدر مسؤول بمطار دبي الدولي أن حركة المطار والرحلات الجوية القادمة إليه لن تتأثر بشأن إعصار «جونو» والرؤية عادية، وأن هناك لجنة خاصة بالطوارئ بالمطار لكن لم تصل إلى درجة التأهب القصوى لأن الحالة عادية حتى الآن.
أوضح المصدر أنه تم التنبيه ومخاطبة الرحلات القادمة من الشرق وخاصة من الهند وباكستان وإيران بالدوران حول منطقة الإعصار قبل الدخول في المجال الجوي، «والاتصالات مازالت مستمرة إلى حين انتهاء الإعصار في تلك المنطقة».
في السياق ذاته ذكر قسم الأرصاد الجوية بمطار دبي أن الاحتمالات تشير بتأثر المناطق الشمالية بالدولة بالرياح المطيرة والغبار وزخات المطر حيث من المتوقع أن تصل الأمواج العالية إلى بعض المناطق المنخفضة في إمارة الفجيرة. وحسب تقرير قسم الأرصاد حتى عصر أمس ـ الثلاثاء ـ فإن سرعة الإعصار انخفضت من 270 كيلومترا / ساعة إلى 200 كيلومتر / ساعة.
«جونو» يفرغ أسواق رأس الخيمة من الأسماك
امتثالاً لتحذيرات السلطات المختصة باحتمال تعرض بعض مناطق الدولة لإعصار (جونو) توقف الصيادون في إمارة رأس الخيمة تماما عن الخروج في رحلات الصيد اعتبارا من عصر أمس ونتيجة لذلك شهدت أسواق الأسماك في رأس الخيمة نقصا في كميات الأسماك المعروضة للبيع.
وبحسب مصادر في سوق المعيريض فان بعض الباعة أحجموا عن طرح الكميات التي بحوزتهم من الأسماك تحسبا للفترة المقبلة حيث من المحتمل أن يؤدي الإعصار المدارى (جونو) لمنع نشاط الصيادين لفترة طويلة.
ويقول سعيد المنصوري إن باعة الأسماك الذين هم من العمالة الآسيوية سيعملون على زيادة تفاقم أزمة الأسماك من أجل رفع الأسعار إلى أقصى ما يمكن وهو الأمر الذي يحتم تشديد المراقبة على الأسواق في هذه الظروف غير الطبيعية.
ويضيف: ان الأسواق ستشهد المزيد من شح الأسماك ما لم تنقشع ظاهرة (جونو)وعلى صعيد آخر أوضح مدير مستشفى صقر عبد الله سيفان أن المستشفى تقف على أهبة الاستعداد تحسبا لما سيسفر عنه الإعصار.
وقال: بالرغم من أن الأمور لا تزال هادئة بحسب التقارير المتوفرة فإن إدارة المستشفى وضعت الأطباء والكوادر الفنية والأقسام المختلفة وسيارات الإسعاف على أهبة الاستعداد لمواجهة الأمور الطارئة المحتملة.
|
|
LAST_UPDATED2 |