آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


هزة أرضية جديدة في إمارة الفجيرة (دبا) طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الأحد, 25 أكتوبر 2009 17:56

شعر سكان إمارة الفجيرة (منطقة دبا) بهزة أرضية يرافقها صوت قوي وكانت محسوسة بشكل كبير، أحس بها الجميع ونهض على أثرها النائمون، ومن خلال تتبعنا للمراصد العالمية، للتأكد من  الهزات الأخيرة بالدول المجاورة تبين أنه

لم يتم رصد أي زلزال أو هزة أرضية كبيرة محسوسة حيث يمكن رصدها من خلال المراصد العالمية. مع العلم بأن المراصد العالمية لا تستطيع رصد جميع الهزات البعيدة وخاصة بالنسبة للهزات البسيطة نسبيا،  نظرا لبعد المسافة، ومدى حساسية المراصد. وحسب ماورد من معلومة نقلها تلفزيون الشارقة أن قوة الهزة 4.3 وعمق 10 كم.

هذا يترجم حقيقة واحدة لا بديل غيرها إن مصدر الهزة هو دولة الإمارات في وقت يعلم جميعنا بأن منطقة دبا يمر بها صدع زلزال نشيط نسبيا يثير الهزات بين الحين والآخر.

النظرة العامة والتوقع لا يلغي الحقيقة،  لذا فالعملية محتاجة لمعلومات يتم قراءتها من خلال محطات الرصد التي مفترض أن تكون موجودة في إمارة الفجيرة ليس شكليا. وإنما مراصد فعاله ومتابعه باستمرار ومتصلة بمراكز الرصد ويتم قرائتها باستمرار.

فتحديد الهزات الأرضية ليست تكهنات، ونتائجها المحتاجة للقراءة ليست طلاسم أو سحر ، هي معادلات يفكها المختصون ويقرأها المتمكنون في هذا المجال.

تعدد مراكز الرصد ليس ظاهرة صحية في إدارة الكوارث بل تخبط ، ولكن تعدد محطات الرصد وانتشارها هو الصحيح، وهو الحقيقة التي لم يتطرق لها أي أحد منا فكم مركز رصد بالدولة وكم  هي محطات الرصد الفعاله التي تعمل ويتم متابعتها باستمرار وخاصة بالنسبة للمناطق كثيرة التعرض للهزات .

سؤال أترك إجابته لذوي الاختصاص الذين يظهرون فقط للمطمئنة وإخفاء الحقائق في ظل  غياب دورهم الرئيسي:

فأين برامج التوعية وأين التدريب العملي وأين التنسيق بين الأطراف وأين الملاجئ المخصصة وأن الدراسات السابقة وعملية التوثيق وأين الشفافية بهذا العمل، وأين لجنة تقييم المنازل والمباني الآيلة للسقوط من بيوت ومدارس. أين المناهج الدراسية التي تحتوي على برامج التوعية من الكوارث وشرح الطبيعة الجيولوجية الزلزالية للمنطقة.

عملية إدارة الكوارث منظومة معقدة جدا وتطبيقها يتطلب العمل من الأسفل للأعلى لا من أعلى للأسفل ، إشراك الناس وعامة الشعب في الإعداد والاستعداد يسهل مهمة المواجهة ويخفف العبء على الجهات المختصة ، وينشر الوعي اللازم لوصول قوات التدخل السريع والإنقاذ العاجل، إهمال هذا الجانب يجعلنا نبصم بالعشرة على ضعف وهشاشة خطة المواجهة.

في هذا المجال العالم ينتظر إنذار مبكرا بسيط ليقوم بكافة الاستعداد ونحن ننتظر الأجل، كم هزة حدثت في السابق وكم كارثة ضرت أبسط المناطق وأقلها عمرانا وبنية تحتية ، هذه المناطق سيدي المسئول تفتقر أبسط وسائل العيش فيكفي أنها في مناطق خطرة وكثيرة التعرض للكوارث، ودخل معيليها بسيط يعتمد على الزراعة والبحر فلا تكونوا أنتم والزمن عليهم، فالحياة حق للجميع ونحن لا نطلب سوى توعيتنا والتأكد من سلامة مبانينا ومدى قدرتها على مقاومة الهزات المتلاحقة، ذاكرة الأخطار الطبيعية باتت تؤرقنا وتخيفنا في ظل غياب ذوي الاختصاص  فكلنا يتذكر:

§         زلزال مسافي 2002 والذي تم رصده عالميا وكان بقوة 5.1 بمقياس ريختر والهزات الكبيرة التي تلته بالسنوات اللاحقة، تاركة أثرها على جدران المدارس والبيوت.

§         غرق منطقة القرية سنة 1995 وخراب ودمار شامل للمنطقة، لا تزال مخيلتها مخزونه في ذاكرة أبناؤها.

§          إعصار جونو 2007 ، وما سببه من فوضى وغرق وإخلاء وذعر في منطقة شرم والمناطق المجاورة مثل كلباء.

§         المد الأحمر 2008 وما تسبب به من خسائر هائلة طال الناس والأحياء البحرية وأدت إلى خسران ثروة بحرية هائلة وأمراض تنفسيه طالت الصغير والكبير.

§         غرق منطقة شرم 2009 وذلك بانهيار احد السدود الترابية الذي أخلى الجميع مسئوليته عن صيانته ونفى أن السد تابع لهم، وذهب الأمر لذاكرة النسيان، كون الزمن والوقت كفيل بأن ينسي المسئولين  إياه، ليعبر الأمر  بدون محاسبه المسئول عن الخطأ وعدم الصيانة.

 

رسالة تعبنا من إرسالها وكلام سأمنا من قوله ولكنها الحياة ومن منا لا يحبها لنفسه ولابناءه.

 

 

الباحث حمدان أحمد الغسيه 25/10/2009

 

LAST_UPDATED2