آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


المنطقة تعرضت لـ10 العام الماضي و5 خلال العام الجاري طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الأربعاء, 11 نوفمبر 2009 05:32

الساحل الشرقي يسكت قلق الهزات بالتوعية والتدريب

أثارت الهزة الأخيرة التي تعرضت لها منطقة دبا الحصن ودبا الفجيرة والمناطق المجاورة لها بقوة 4 .3 درجات على مقياس ريختر الكثير من التساؤلات حول أسباب حدوث مثل هذه الهزات في تلك المناطق بالذات،

وتساءل البعض عن احتمال استمرار أو تزايد قوة هذه الهزات الأمر الذي يفاقم معها مخاطرها وأثرها على الأهالي، وهل هناك من خطة سلامة يجب أن تعمم على سكان تلك المناطق لتوعيتهم من مخاطر الهزات.

أسئلة كثيرة وتفسيرات غير مبررة أطلقها البعض بسبب عدم فهمهم لطبيعة الوضع الجيولوجي الذي تمر به القشرة الأرضية في الجزء الشمالي من دولة الإمارات، فلا تزال مخاوف الأهالي من هذه الهزات الغامضة مستمرة، خصوصا مع وضوح وتسلسل الهزات الأرضية في المنطقة منذ ما يقارب ست سنوات تقريباً، حيث أشارت إحصائيات مركز الدفاع المدني بالفجيرة إلى تزايد معدل الهزات خلال عامي 2008/2009 فقد تم تسجيل حدوث 15 هزة أرضية بواقع 10 هزات لعام 2008 و5 هزات لعام 2009 في المناطق التالية: مسافي ودبا الفجيرة والمناطق المجاورة بقوة تفاوتت ما بين الخفيفة والمتوسطة، حيث سجلت أضرارها على أنها من الدرجة البسيطة.

 

 

 

التفسير العلمي للظاهرة... أوضح المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي لـ «البيان» سبب حدوث الهزات الأرضية في منطقة دبا بالذات، إذ لا تأتي مثل هذه الهزات بصورة عشوائية في أي منطقة على سطح الأرض وإنما تحدث على امتداد الصدوع الأرضية المنتشرة على سطح الأرض خاصة المناطق القريبة من حدود الصفائح التكتونية والتي يتميز بعضها بالنشاط في حين غالبيتها غير ذلك، والمناطق الشمالية والشرقية من الدولة التي تقع على امتداد سلاسل الجبال العمانية يتخللها العديد من الصدوع الأرضية التي تحدث عليها الزلازل من حين لآخر بسبب النشاط التكتوني للصفيحة العربية في المنطقة. وبالنسبة لمنطقة دبا فهناك مجموعة من الصدوع الأرضية التي تمر من منطقة دبا، التي تتميز في هذه الفترة بالنشاط، في حين البعض الآخر في فترة خمود، وفترات الخمود والنشاط تتفاوت من صدع إلى آخر ولا يمكن التنبؤ بنشاطها. ويشير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إلى صعوبة أو استحالة التنبؤ بوقوع زلازل في أي منطقة من العالم، إلا أن ذلك لا يمنع من مراقبة وتقييم أوضاع المناطق ذات النشاط الزلزالي بصورة مستمرة لتجنب مخاطر آثارها على السكان، موضحا بذلك أن الصدوع الأرضية التي تقع تحت منطقة دبا في المنطقة الشرقية لها القدرة على توليد هزة أرضية بحدود خمس درجات حسب مقياس ريختر قياسا على طول الصدع.

 

 

الوقاية خير

 

 

«الوقاية خير من قنطار علاج» عبارة ترسم أفضل حلول ظاهرة الهزات الأرضية المتكررة التي باتت ترعب الأهالي وتثير مخاوفهم، خصوصا مع استحالة التنبؤ بحدوث الهزة أو الكشف عن مدى قوتها إذ يظل ذلك في علم الغيب، ما يترتب على ذلك اتباع طرق صحيحة في عمليات البناء في تلك المناطق من خلال تطبيق كودات البناء المختلفة التي يجب أن تخرج إلى حيز التطبيق من خلال البلديات من أجل إيجاد مبانٍ مصممة ضد أفعال الزلازل شريطة أن يتم التنفيذ بصورة جيدة باستخدام المواد الملائمة لكل منطقة، مع التركيز على جودة البناء والتصميم واعتماد أعلى قيمة للتسارع الأرضي التي يمكن أن تتعرض لها هذه المباني في المستقبل. فضلا عن وضع دراسة تفصيلية لجيولوجية المنطقة وتحديد أماكن انتشار الصدوع وامتدادها داخل الأراضي العمانية وخليج عُمان، والتي بناء عليها يتم تحديد أفضل للمصادر الزلزالية في المنطقة واكبر قوة متوقع حدوثها على هذه الصدوع.

 

 

توعية

 

 

وتمارس العديد من الجهات الأمنية والتربوية والإعلامية في المنطقة الشرقية وسائل تثقيف وتوعية المواطنين بمخاطر الهزات الأرضية بهدف نشر ثقافة التعامل معها والوقاية منها، فضلا عن التقليل من مخاوف الناس من التغيرات الجيولوجية الطبيعية التي تمر بها الصفائح التكتونية للمنطقة.

 

 

فقد نظم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل محاضرات دورية بالتعاون مع المراكز الثقافية بالمنطقة حول طبيعة الهزات التي تمر بالمنطقة لتوضيح الصورة الحقيقية للأهالي عن طبيعة هذه الهزات.

 

 

فبشكل عام المنطقة الشرقية وخصوصا منطقة دبا تتعرض لنشاط زلزالي مستمر ولكن بشكل خفيف وتصنف هذه المنطقة بالمتوسطة من حيث الخطر الزلزالي إذا أحسن الاستعداد لها. فتوعية المواطنين تعتبر من أهم عمليات الاستعداد لمواجهة الكوارث بشكل عام ومنها كارثة الزلازل.

 

 

حضور الدفاع المدني

 

 

المقدم علي عبيد الطنيجي مدير عام الدفاع المدني بالفجيرة أكد أن الهزات الأرضية التي شعر بها سكان دبا الفجيرة والمناطق المجاورة لها لا تزال خفيفة ولا تؤثر على المباني أو السكان، لكن تكرار هذه الهزات جعل إدارته تأخذ احتياطاتها اللازمة، ويقول: «إن من المهام والواجبات الرئيسية للدفاع المدني، حماية الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة.

 

 

ومن هذا المنطلق يولي الدفاع المدني أهمية كبيرة لنشر ثقافة السلامة بين شرائح المجتمع، وفي هذا المجتمع تقوم إدارة الدفاع المدني بالفجيرة بوضع البرامج اللازمة للتوعية سواء كانت هذه التوعية تتعلق بسلامة الأشخاص أو الممتلكات».

 

 

حيث يتولى قسم الحماية المدنية في الدفاع المدني مهام توعية الأفراد عن كافة أنواع المخاطر سواء كانت هذه المخاطر طبيعية أو من وضع الإنسان، مثل نشر إجراءات السلامة التي يجب أن يقوم بها الأشخاص لتجنب الحوادث المنزلية أو الحوادث غير المقصودة في المدارس والمصانع. ويباشر هذا القسم ومنذ فترة بالتعاون مع جهات تربوية بإجراء تجارب عملية في مجال إخلاء طلبة المدارس والمؤسسات في حالة الكوارث الطبيعية بهدف توعيتهم بكيفية التصرف السليم أثناء الكارثة ويأتي ذلك في إطار المشروع الوطني حول «إدارة الأزمات والكوارث البيئية» في المنطقة الشرقية.

البيان 11/11/2009