آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


تكرار مسلسل الهزات الأرضية بالإمارات الشمالية طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
الأربعاء, 17 سبتمبر 2008 07:46

تكرار مسلسل الهزات الأرضية بالإمارات الشمالية

ها نحن نعود من جديد لفتح ملف القضية الذي أغلق في رمضان العام الماضي بعدما قيد الحادث ضد مجهول وكالعادة لا نتحرك حتى تقع كارثة جديدة متجاهلين بأن هناك مرحلة تسمى مرحلة الإستعداد لتفادي عنصر المفاجئة، وما يعيد فتح الملف هذه المره ليس دليل جديد وجدناه بعد متابعة ودراسة مضنية للقضية السابقة ، ولكنها هزات جديدة ضربت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس الموافق 13/9/2007 .

أثارت الرأي العام في ظل غياب أصحاب الإختصاص عن تفسير ما حدث. من المسئول عن تفسير الحادثه سؤال سأمنا من طرحه حيث أننا ومنذ عام 2002 ونحن نطرحه أي منذ وقوع زلزال مسافي مارس 2002 حتى بات لا يهمنا كثيرا، فالذي يهمنا الآن من المسئول عن تثقيفنا وتعليمنا وكيف نحمي أنفسنا. هذا هو ما يدور بين الناس من كلام في الإمارات الشمالية.

فها هو الحدث الذي أفزعنا العام الماضي يتكرر حيث تزامنت الهزة الأولى والأقوى من حيث شعور السكان بها مع الهزة الأرضية التي ضربت الدولة في رمضان العام الماضي ولكن هذه الهزة أثارت الرعب بين الكثير من سكان الإمارات الشمالية (الفجيرة و رأس الخيمة ) وخاصة منطقة دبا الفجيرة حيث قام سكان البنايات والمنازل بمغادرتها إلى الشارع خوفا من عودة الهزة مره أخرى وهذا ماحدث بالفعل حيث عادت الأرض للإرتجاف مرة أخرى بما يقارب 7 دقائق فقط ولكن بشكل أقل من الهزة الأولى وتكرر نفس الحدث في صباح اليوم التالي بهزة شعر بها الجميع وكانت بقوة الهزة الأولى تقريبا حيث استيقظ النائمون على أثرها مفزوعين لتحرك قطع الأثاث بالمنزل وتساقط صور الحائط والأواني والصحون ، و ما كاد الوضع يهدأ حتى تلتها هزة جديدة في الساعة 6:35 م في اليوم الثالث على التوالي. مركز الهزة:هي المنطقة الواقعة مابين دبا و رأس الخيمة ويبلغ عمقها حوالي 10 كيلو متر ، ويبعد مركز الهزه عن إمارة رأس الخيمة 35 كيلومتر و عن إمارة الفجيرة 50 كيلو متر وعن الشارقة 80 كيلو متر طبقا لما جاء في مركز المسح الجيولوجي الأمريكي (USGS)العالمي مما يشير أن الهزة هذه المره مصدرها ومركزها دولة الإمارات وليس موجات زلزالية قادمة من أثر زلزال في دولة أخرى كما حدث في الماضي .

تفاصيل الهزة الأرضية:تعرضت الدولة للعديد من الهزات الأرضية في الثلاثة أيام الأولى لشهر رمضان أربع هزات منهما كانت محسوسة والأولى أقواها حيث بلغت قوتها من4.6 بمقياس ريختر وقعت في الساعة السابعة و 50 دقيقة بالتوقيت المحلي في موقع 25.52 شرق 56.123 شمال . ولكن ما شعر به الناس في منطقة دبا الفجيرة يوحي بأن الهزة أتت أكبر من ذلك.

معلومات عن الهزة الأرضية طبقا لمرصد مركز المسح الجيولوجي الأمريكي (العالمي):

هزة أرضية بقوة 4.6 – دولة الإمارات العربية المتحدة 13/9/2007

تفاصيل الهزة الأرضية

 

 

 

القوة 4.6
اليوم الوقت- الخميس 13/9/2007 الساعة    07:47:08مساء   
الموقع 25.52  شرق -56.123 شمال
العمق 10 كيلو متر
المكان دولة الإمارات العربية المتحدة - عمان
المسافات   35 كيلومتر عن رأس الخيمة
50 كيلومتر عن الفجيرة
80 كيلومتر عن الشارقة
210 كيلومتر عن أبوظبي
   
المصدر مركز المسح الجيولوجي الأمريكي

 

 

Earthquake68

 

الوضع الزلزالي لدولة الإمارات العربية المتحدة:

تقع دولة الإمارات العربية المتحدة على طرف الصفيحة العربية مما يجعلها أكثر عرضة لأخطار الزلازل، وبالرغم من أن الصفيحة العربية تعتبر من أكثر الصفائح ثباتا واستقرارا إلا أن هذا لا يجعلها آمنة من الزلازل و الدليل تاريخ الهزات الأرضية في الدولة وأقواها زلزال مسافي 2002 حيث بلغ 5،1 بمقياس ريختر، وموقع الدولة في آخر الصفيحة العربية يجعلها أكثر عرضتا للزلازل دون غيرها كونها اقرب إلى مركز التصادم مع اللوح الأوراسي على حدود الصفيحة، وكون الموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة جعلها مجاورة للجمهوريةِ الإيرانيةِ التي تميّزتْ بالكثافةِ العاليةِ جداً مِنْ الصدوع النشيطةِ .وكونها إحدى المناطقِ النشطةِ زلزاليا و المعروفة لدى العالمِ بأنها تَعاني من زلازلَ تدميريةَ هائلةَ، كثيراً ما تُلحقُ الخسارة الجسيمةَ في الحياةِ الإنسانيةِ والأضرارِ الواسعة الانتشار وكون الدراسات العلمية أثبتت أن اللوح العربي دائم الحركة في الشمال الشرقي متجها نحو جمهورية ايران عبر الخليج العربي متقابلا وصادما للقشرة الأرضية المتواجدة عليها شرق جمهورية ايران مؤديا إلى العديد من الزلازل القوية حيث يتحرك هذا اللوح سنويا بما يعادل1 إلى 2 سنتيمتر تقريبا مما ينبئ باحتمالية وقوع زلازل مستقبلية ،بالإضافة إلى تكوين جبال زاجروس في الجانب الشرقي من الخليج العربي التي يتصل بها صدع دبا والذي يستمد قوته الزلزالية منها جاعلا دولة الإمارات وإمارة الفجيرة بشكل خاص تشعر بكثير من الهزات التي تحدث في إيران لدرجة أنه قد تحدث زلازل في إيران لا تشعر بها طهران بالوقت نفسه يشعر بها وتكون محسوسة في إمارة الفجيرة .  

وهناك العديد من الأشخاص يحاولون الإفتاء بما يتعلق بوقت ومكان حدوث الزلزال قبل حدوثة ولكن العلم مازال عاجزا عن التوصل الدقيق لوقت حدوث الزلازل وأماكنها لذلك فإن أي خبر أو حديث يخرج عن هذا الإطار يدخل ضمن مرجعيات وعوامل أخرى كالتنجيم والتكهن وغيرها، أو من باب الإشاعات. وهذه المعايير غير معتمدة ولا تعتبر من المرجعيات الثابتة. لذا يجب أن نضع دائماً نصب أعيننا أن الزلازل ظاهرة كونية طبيعية لا يعلم لحظة حدوثها بالضبط إلا عالم الغيب الله سبحانه وتعالى ولا يمكن منعها، ولكن يمكن التخفيف من مخاطرها عبر اتخاذ الإجراءات المناسبة على كافة الأصعدة والمستويات و هذا يعني أنه لا توجد دولة في مأمن من الزلازل . الزلزال أمر ليس بالهين كي نطمن الشعب بتصريح يبث عبر وسائل الإعلام القصد منه عدم إثارة القلق بين الناس ،فالتصريح أمرا سهل ولكن في حال حدوث الزلزال الذي لا يحمد عقباه فإنه ينقلب إلى طامة كبرى لذا نؤكد بأن الزلزال محتاج للاستعداد وليس للمسكنات لأنه أقوى من جميع هذه المسكنات وإذا أردنا أن نحمي أنفسنا و ممتلكاتنا من هذا الخطر فلنتعلم الطرق التي من خلالها يمكن تقليل نسبة الخطر و الإستعداد لمواجهته وبذلك نكون قد جنبنا أنفسنا عنصر المفاجئة والذي يعتبر من أخطر عناصر الكارثة. وفي النهاية نرجو أخذ هذا الحدث بعين الإعتبار لأن هذه الأحداث تعتبر بمثابة إنذار مبكر لابد من الإستفادة منه ،كما أن نشر الحقائق والشفافية فيما يتعلق بالكوارث الطبيعية ليس الغرض منه إثارة القلق والتخويف إنما هو تشجيع للسكان على الإستعداد وتثقيف الذات فيما يتعلق بطرق الوقاية .

 الباحث: حمدان أحمد حمدان الغسيه

 

LAST_UPDATED2