|
أكد هزاع القحطاني المدير العام لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة، أن مكتب تنسيق المساعدات ملتزم بتقديم الدعم التدريبي النوعي لوسائل الإعلام من خلال برنامج تدريبي مميز يتيح للجميع تطوير قدراته و اكتساب مهارات جديدة وصقلها وتعلم ما يساعده على أداء مهامه الوظيفية على أكمل وجه .
قال القحطاني في الكلمة الافتتاحية لورشة العمل حول التغطية الإعلامية للآثار الإنسانية المترتبة على تغير المناخ، والتي ينظمها مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وشبكات الأنباء الإنسانية (إيرين)، التي بدأت أعمالها صباح أمس بفندق انتركونتننتال في أبوظبي: “يشهد كوكب الأرض تغيرات متزايدة، كما يزداد اندماجنا في عالم موحد ومتكامل يوماً بعد يوم، ونرى أن ثمة حاجة متزايدة إلى التدخلات العاجلة من أجل تقديم المساعدات الإنسانية أثناء الكوارث والأزمات والحالات الطارئة، فقد كانت المساعدات الخارجية التي تقدمها المنظمات الإنسانية في الإمارات ولمدة طويلة في السابق عبارة عن برامج تنمية اجتماعية واقتصادية في أقل البلدان نمواً، أما اليوم، فهنالك ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات الطارئة الناجمة عن الكوارث البيئية كالزلازل والأعاصير والجفاف والفيضانات والحرائق والمجاعات .
وأشار الى أن التحديات الأخرى كالتغير المناخي والتلوث والاحتباس الحراري ونقص المياه خلفت آثاراً مدمرةً على كوكبنا، مما يستدعي القيام بإطلاق النداءات العاجلة لدعوة منظمات المساعدات الخارجية للتدخل السريع .
وأكد القحطاني أن الإعلاميين شركاء في دفع عجلة المساعدات الخارجية وإبلاغ المجتمع بحدوث الحالات الطارئة والكوارث، ودعم جهود المنظمات المانحة، مشيراً الى أن تغطية الوكالات الناشطة في المجالين البيئي والإنساني تعتبر مجالاً جديداً نسبياً توجد فيه تحديات وله متطلبات خاصة .
وأوضح أن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية قام بتنظيم ورشة العمل الحالية بالتعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشبكة الأنباء الإنسانية لتزويد وسائل الإعلام بالأدوات التي قد تحتاج إليها في تغطية الكوارث والأزمات الإنسانية والبيئية بطريقة تدعم جهود الإغاثة وتقديم المعونات، معبراً عن أمله في أن تكون هذه الورشة مفيدة للجميع .
وأكد فراس كيال، من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، على هامش ورش العمل أن حكومة الإمارات تبرعت للمفوضية ب 30 مليون دولار منذ شهرين لمساعدة النازحين في باكستان بسبب النزاعات في المناطق الحدودية، مشيداً بجهود دولة الإمارات .
وأشار الى أن عام 2008 شهد وجود 42 مليون نازح في العالم، من ضمنهم 26 مليون نازح من مناطقهم داخل دولهم، وكذلك 16 مليون نازح خارج دولهم، فيما أشار الى أنه يوجد في العالم نحو 12 مليون شخص من عديمي الجنسية و800 ألف شخص من طالبي اللجوء .
وأوضح أن ميزانية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ارتفعت بشكل مطرد بما يتوازى مع الأحداث والمتغيرات الجديدة في العالم، لتصل ميزانية المفوضية الى ملياري دولار سنوياً، تعتمد في جمعها على التبرعات بالكامل .
وأشار الى أنه من المتوقع أن يشهد العام 2015 نزوح 100 ألف شخص، بسبب التغيرات المناحية، التي أجبرت خلال الأعوام الماضية نحو 28 مليون شخص على النزوح .
وشهد اليوم الأول من الورشة مناقشة ظاهرة التغير المناخي من الناحية العلمية والتي تحدث حولها تنزيد عالم ممثلاً عن الصندوق العالمي للحياة البرية، موضحاً طبيعة أزمة التغير المناخي وآثارها، ومن ضمنها الاحتباس الحراري .
كما تمت مناقشة آثار التغير المناخي على الدول والشعوب النامية وتحدثت حولها ناديا إيفانز ممثلة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، التي أكدت أن هناك 175 مليون طفل في العالم يعانون من تأثير التغير المناخي، وأنه تم إنفاق نحو 150 مليار دولار بين عامي 2004 و2008 بسبب التغيرات المناخية، مضيفة أن نقص المياه كذلك يؤثر في 50% من سكان العالم .
الخليج 19/10/2009
|