|

وقد ركز المقيّمون من شبكة التعلم النشط للمساءلة والأداء في مجال العمل الإنساني ALNAP على تقييم مدى نجاح الجهات المانحة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية في التنسيق فيما بينها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
وقد شمل التقييم مقابلات مع المئات من عمال الإغاثة وتحاليل للبيانات المالية ولتقييمات المنظمات.
فعلى خلاف التقييمات السابقة المشتركة بين الوكالات التي تناولت الاستجابة الإنسانية لحالات طوارئ فردية مثل التقييم المشترك للمساعدات الإنسانية الطارئة لرواندا والتقييم المشترك للتسونامي، أفادت شبكة التعلم النشط للمساءلة والأداء في مجال العمل الإنساني أن الوقت قد حان لتقييم نقاط القوة والضعف في المجال الإنساني ككل وتحليلها لتحديد التوجهات المستقبلية.
المفاجآت
وتمثلت المفاجأة الأولى بالنسبة للمقِّيمين في كون النظام يتحسن في الواقع، حسب ميتشل. فقد رسم التقييم المشترك للمساعدات الإنسانية الطارئة لرواندا صورة قبيحة للمساعدات غير الفعالة التي تفتقر للتنسيق، بينما قدم التقييم المشترك للتسونامي مثالاً على تغطية المنافسة بين وكالات على مبدأ التعاون.
وأظهر التحليل الأخير أن المساعدات الإنسانية أصبحت بشكل عام "أكثر كفاءة وأفضل تنسيقاً وتوقيتاً"، حسب ميتشل، حيث ساهم نظام المجموعات التنسيقية، بالرغم من كونه أبعد ما يكون عن الكمال، في تحسين الاستجابة الإنسانية. كما ساهم صندوق الأمم المتحدة المركزي للطوارئ في تسريع وتيرة التمويل للمرحلة الأولى بعد وقوع الكارثة، حسب شبكة التعلم النشط للمساءلة والأداء في مجال العمل الإنساني. وأضاف ميتشل أن "هناك المزيد من المال الذي يتم توزيعه بشكل أكثر عدلاً [بين كل القطاعات]".
كما أن الموظفين الإنسانيين أصبحوا في الغالب أكثر تدريباً واحترافاً بالرغم من أن هذا الجانب لا يزال بحاجة إلى تحسين كما أن وتيرة التغيير ما زالت سريعة جداً. وأفاد التقرير أيضاً أن المساءلة أمام المستفيدين آخذة في التحسن.
جوانب القصور
ولكن لا تزال هناك العديد من أوجه القصور التي لا بد من مخاطبتها، حيث يستمر إهمال عدد من القطاعات الإنسانية عاماً بعد عام، من بينها الحماية والتعافي المبكر والتأهب لحالات الطوارئ والحد من مخاطر الكوارث، حسب المشاركين في التقييم.
العديد من المنظمات الإنسانية تستعمل مصطلح بناء القدرات المحلية كثيراً. وبالرغم من أن التركيز على هذا المجال قد تحسن كثيراً في معظم المناطق، إلا أن معظم المنظمات الدولية والجهات المانحة لا تزال تهمله بشكل كبير، حسب شبكة التعلم النشط للمساءلة والأداء في مجال العمل الإنساني.
الخطوات التالية
تمكن الدروس المستقاة من التجارب الإنسانية على تغيير السلوك الإنساني قد يستغرق سنوات أو حتى عقوداً. وجاء في قوله أن "منحنى التعلم بطيء بشكل كبير للغاية. ولكن دوافع التغيير، بما في ذلك التأكيد على القيمة مقابل المال والمساءلة والشفافية أصبحت أقوى مما كانت عليه من قبل".
هذا التقييم الأول في سلسلة من التقييمات التي تستقي المزيد من ردود فعل المستفيدين وتدقق أكثر في فعالية التكاليف وتجنب الهدر في الإنفاق على المساعدات.
"هدف شبكة التعلم النشط للمساءلة والأداء في مجال العمل الإنساني يتمثل في مساعدة جميع الشركاء في المجال الإنساني على وضع أهداف مشتركة من أجل تحسين الأداء وإنشاء قطاع أكثر شفافية وديناميكية وثقة. لقد نمت الصناعة وتغيرت كثيراً خلال السنوات العشر الماضية... ولكن لا زالت الطريق أمامها طويلة [للوصول إلى المرجو منها]. وعموماً، فإن الأداء العام للعمل الإنساني يحصل على درجة -B".
ايرين 15/2/2010
|