آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


أفلام تنقذ الأرواح طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الأحد, 18 أبريل 2010 00:42

قامت الحكومات والمنظمات الإنسانية بالعديد من المشروعات الرائدة والناجحة لمساعدة المزارعين في المناطق الريفية المعرضة للخطر على التكيف مع مستقبل يتميز بسوء مزاج الأحوال الجوية.

وقد كتب بابلو سواريز، مدير مشارك لمركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدوليين، والواقع مقره بلاهاي، في مقال بعنوان " مناهج بواسطة الفيديو لتكيف المجتمعات المحلية مع المناخ"  أنه "من غير المجدي إرسال خبراء فنيين إلى كل أماكن تواجد الفقراء المهددين بمخاطر المناخ".

وخلال ورشة عمل تم تنظيمها في الموزامبيق منذ بضع سنوات، اكتشف الصليب الأحمر أن صغار المزارعين يتفاعلون بشكل كبير مع العروض السمعية البصرية التي توضح كيفية تطبيق غيرهم من صغار المزارعين في مناطق أخرى للحلول المقترحة للتكيف مع ظروف مماثلة لظروفهم.

وفي عام 2000، تضرر المزارعون في الموزامبيق بالفيضانات المدمرة التي أودت بحياة 700 شخص والتي تلتها فترتي جفاف تسببتا في تدمير محاصيلهم. وكان الصليب الأحمر قد حاول توعية المزارعين بتغير المناخ، ولكنهم لم يقتنعوا بذلك تماماً. حيث قالت إحدى المزارعات خلال ورشة العمل: " كنت أعتقد، مثل أي شخص آخر، أن الله يعاقبنا أو أن أجدادنا كانوا غاضبين...ونحن لا نستطيع أن نفعل الكثير في هذ الشأن".

ولكن المزارعة غيرت تفكيرها بعد أن شاهدت شريط فيديو عرضته اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن ورشة عمل مماثلة في منطقة فقيرة معرضة للفيضانات في الأرجنتين. حيث قالت: "ولكنني أرى الآن في الفيلم أن النساء البيض في الطرف الآخر من العالم يعانين من نفس المشكلة التي نعاني منها. لذا ربما كان صحيحاً أن أنماط سقوط الأمطار في العالم آخذة في التغير، وربما أستطيع فعلاً أن أقوم بشيء حيال ذلك". وقد بدأت الآن تفكر في زراعة محاصيل أكثر ملاءمة لأنماط الطقس المتغيرة.

وكان الصليب الأحمر قد بدأ منذ ثلاث سنوات بتجربة فكرة فيديو المشاركة، عبر استخدام الفيديو كأداة لتوعية الناس من مخاطر المناخ وكيفية الاستعداد لها.حيث يقوم مجتمع معين بتصوير فيلم عن تجاربه في هذا المجال ومشاركتها مع مجتمعات أخرى.

في الوقت نفسه، تبنت فرناندا باومهارت، وهي متخصصة في الاتصالات مقيمة في البرازيل، الفكر نفسه. حيث أفادت أن "كل إنسان يتسم بالمرونة والقدرة على التكيف، ولكنه لا يدرك ذلك في كثير من الأحيان. لقد حاولت أن أستعمل الفيديو لمساعدة المجتمعات الريفية على تشكيل قدرتها الطبيعية على التكيف من خلال الفيلم، ثم تقاسم ذلك مع المجتمعات الأخرى".

من جهته، أخبر أن "الفيديو يمكن أن يصبح وسيلة رائعة للوصول إلى عدد أكبر من المستهدفين، وشرح قضايا معقدة أكثر عن طريق الاستفادة من الجمع بين الوسائل السمعية والبصرية".

كما أشار إلى ما يمتاز به الفيديو مقارنة بالراديو قائلاً أن "الراديو يعتبر وسيلة جيدة لنقل البيانات وقت حدوثها، وتوزيعها على نطاق واسع (على سبيل المثال، عندما يكون الإعصار على وشك الوصول إلى قرية أو منطقة ما)... ولكن في مجال بناء القدرات تكون القنوات الصوتية وحدها محدودة الأثر للغاية.

ايرين 17/4/2010