آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


العالم يحتفل بيوم العمل الإنساني غداً طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الأربعاء, 18 أغسطس 2010 02:45

الإمارات بقيادة خليفة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف آثار الكوارث والأزمات

جهود حثيثة تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” للحد من آثار وتداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية التي شهدتها العديد من الأقاليم حول العالم،والتي راح ضحيتها الآلاف من البشر وزادت من حدة الاستضعاف في تلك المناطق،

 فمنها ما كان بفعل الطبيعة ومنها ما كان بفعل البشر إلا أنها مجتمعة تركت آثاراً سيئة على حياة السكان في الأقاليم التي نكبت من جرائها، ولم تغب الدولة عن تلك الساحات وكانت حاضرة بقوة من خلال تقديم الإغاثات ومساندتها ودعمها للمتضررين والمنكوبين في مختلف المجالات الإنسانية، وتميزت برامج الدولة الإنسانية للمتأثرين في الأقاليم المختلفة بالتنوع والجودة والوصول المبكر للمستهدفين .

 

وتقف الإمارات بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، في مقدمة الدول المانحة والداعمة لقضايا الشعوب الإنسانية، وتعتبر واحدة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف آثار الأزمات والكوارث، وذلك بفضل مبادراتها الإنسانية الجريئة والتزامها الأخلاقي تجاه الضحايا والمتأثرين .

 

حيث أسست الدولة نهجاً متفرداً في هذا الصدد يقوم على تقديم العون والإغاثة لمستحقيها من دون تمييز لجنس أو عرق أو دين، وجعلت الحاجة هي المعيار الوحيد لتقديم المساعدة، وأصبح الهم الإنساني حاضراً باستمرار ضمن أجندة قيادتها الرشيدة، وسلوكاً يومياً يمارسه أبناء الدولة والمقيمون على أرضها في حلهم وترحالهم، وتعزز الوعي بقيمة التضامن الإنساني مع الآخرين والتجاوب مع النكبات بين أفراد المجتمع، وأدار أبناء الدولة بكفاءة عالية عمليات الإغاثة في الساحات والمناطق الملتهبة، وقادوا فرق الإنقاذ والإسعاف في أكثر المناطق توتراً وأكثرها سخونة .

 

ولإلقاء الضوء على المزيد من جهود الدولة في هذا الصدد، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف التاسع عشر من أغسطس/ آب الجاري، تحدث أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر مؤكداً أن دولة الإمارات ظلت بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة في طليعة القوى الخيرة في العالم، وأخذت على عاتقها تحمل مسؤولياتها في صون الكرامة الإنسانية، وقال “إن الساحة الدولية تواجه اليوم الكثير من التحديات نتيجة لتزايد الكوارث وحدة النزاعات والحروب والصراعات التي أصبحت سمة بارزة في هذا العصر، وأفرزت تلك الأحداث المؤسفة العديد من الظواهر السلبية والمآسي الإنسانية التي لم يشهدها العالم من قبل، فقد تأثرت البشرية وتضررت الإنسانية وتعددت أشكال الاستضعاف، وكثرت أعداد اللاجئين والمشردين والنازحين الفارين من بؤر الصراع وهول الكوارث، وتفاقمت معاناتهم، وتكدست أمواج البشر المتحركة طلباً للأمن والسلام على أطراف المدن وفي العراء يعانون قسوة الطبيعة وشظف العيش” .

 وأضاف: المتتبع لمسيرة الدولة في هذا الجانب الحيوي يجد أنها تعمل خارجياً في الكثير من الاتجاهات والمجالات أملاً في تخفيف العبء عن كاهل الذين شاءت ظروفهم أن يكونوا في مهب الريح تتقاذفهم الأهواء وتتجاذبهم العصبيات وتهوي بهم في درك سحيق، حيث يتهددهم الجوع والفقر وتنهش أجسادهم الهزيلة الأمراض والأوبئة، وأنشأت الدولة لهذه الغايات النبيلة مؤسسات وصناديق ومنظمات تضطلع بمهام التنمية والبناء والإعمار في الدول الفقيرة التي طالتها نوائب الدهر، ومنها على سبيل المثال لا الحصر هيئة الهلال الأحمر، ومؤسسة زايد الخيرية، ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الخيرية، ومؤسسة دبي العطاء، ونور دبي، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وغيرها من المنظمات والجمعيات التي أخذت على عاتقها تقديم العون والمساندة لمحتاجيها في كل مكان حول العالم من دون تمييز، وإذ تضع الدولة هؤلاء الضعفاء في مقدمة اهتماماتها فإنها تتحرك من منطلق مسؤوليتها الإنسانية التي عاهدت الله القيام بها على الوجه الأكمل في كل الأحوال والظروف .

 

وأشار المزروعي إلى أن التغيرات المناخية تعتبر من الكوارث الصامتة التي تزحف على المجتمعات البشرية وتهدد وجودها وأمنها وسلامتها، هذا إلى جانب أزمة الغذاء التي تفاقمت مؤخراً وتعتبر من أكبر التحديات، حيث يواجه مئات الملايين من البشر شبح المجاعة إذا لم تنهض الدول والحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه ضحايا الفقر والجوع، وقد دقت منظمات الأمم المتحدة المختصة ناقوس الخطر من خلال مؤتمراتها وتقاريرها الدورية .

 

وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن بعيدة عن تلك التطورات والمستجدات على الساحة الإنسانية، ومنذ أمد أدركت خطورة نقص الغذاء على حياة البشرية وفي هذا الإطار جاءت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بإهداء عدد من الدول الشقيقة والصديقة ملايين الأطنان من القمح لسد فجوتها من هذه السلعة الحيوية، كما أدركت الدولة أهمية تعزيز الشراكة مع الهيئات والمنظمات العاملة في الحقل الإنساني، وساندت بقوة الجهود الدولية الرامية لتقوية الأواصر بين المانحين والداعمين، إلى جانب إشراك قطاعات المجتمع المحلي بأفراده ومؤسساته في جهودها الإنسانية التي امتدت للقريب والبعيد، وواكبت الدولة عبر برامجها المتميزة تطورات الأحداث على الساحات الملتهبة، ووفرت احتياجات الكثير من الشعوب التي طالتها الكوارث والمحن، وقد بلغت المساعدات والمنح التنموية التي قدمتها الإمارات للدول الشقيقة والصديقة منذ قيام الدولة 163 مليار درهم، كما جاء في تقرير مكتب تنسيق المساعدات الخارجية مؤخراً، فيما قدمت الدولة خلال الأربع سنوات الأخيرة 36 مليوناً و800 ألف درهم لمكافحة الجوع حول العالم، وأشار إلى أن حجم البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر منذ إنشائها تجاوزت الثلاثة مليارات درهم .

 

وفي مجال توحيد جهود الدولة الإنسانية وتسخيرها لمصلحة ضحايا النزاعات والكوارث، أشار إلى أن الدولة أنشأت مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للوصول إلى كل المستهدفين في الخارج وتفادي الازدواجية في تقديم المساعدة وتوسيع مظلة المستفيدين، كما عملت على تعزيز قيم العمل التطوعي بين فئات المجتمع، وأنشأت كيانات لاستيعاب طاقات الشباب في العمل التطوعي ومساعدة الآخرين، منها على سبيل المثال ( تكاتف )، ولتحفيز الهيئات والمنظمات والأفراد وتشجيعهم على البذل والعطاء في المجال الإنساني، تم إنشاء جائزة الشيخ زايد الإنسانية، وفي مجال الدعم اللوجستي الذي يعتبر من أهم عوامل النجاح في العمل الإغاثي أنشأت الدولة مدينة دبي للخدمات الإنسانية لتوفير مخزون استراتيجي من المواد الإغاثية والاستفادة منها في حالات الطوارئ والأزمات، خاصة أن الدولة تمتلك مقومات النقل والترحيل، وتتميز بقربها من مناطق النزاعات والكوارث خاصة في إفريقيا وآسيا .

 

وفيما يخص النهوض بمجالات العمل الإنساني والإغاثي عالمياً وجعله أكثر فاعلية وتأثيراً في حياة المهمشين والمنكوبين، أوضح المزروعي أن الدولة عملت على تعزيز مجالات الشراكة التي لابد منها في العمل الإنساني نسبة لحجم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في هذا الصدد، وعززت أطر التعاون الثنائي مع الحكومات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والصناديق التنموية لمجابهة الكوارث ودرء آثارها، .

الخليج 18/8/2010