|

دهشة مشوبة بالقلق بعثها (إعصار جونو)، الذي ضرب سواحل سلطنة عمان المجاورة، ووصلت تداعياته إلى الإمارات، حين لم يجد عدد من الأهالي في الإمارات وسيلة لتأمين أنفسهم وأبنائهم
سوى الخروج من منازلهم والإقامة في خيم نصبوها خوفا من الإعصار القادم من جهة البحر، ما كشف حينها عن غياب مقلق لثقافة الكوارث والطوارىء في مجتمعنا، بدلاً من الابتعاد عن الساحل ومواقع قدوم الفيضانات المحتملة، ما كشف حينها عن غياب ثقافة الكوارث والطوارئ في مجتمعنا، فيما يعني أن شرائح واسعة لا تعي الفارق بين الهزات الأرضية وسواها من أشكال الكوارث .
الباحث حمدان الغسيه
حمدان الغسيه، باحث أكاديمي في مرحلة الدكتوراة، تخصص كوارث طبيعية في جامعة بيدفورد شاير في المملكة المتحدة، وهو حاصل أيضا على دبلوم في إدارة الأزمات والكوارث، يسعى إلى دراسة الواقع الجيولوجي والجغرافي في الإمارات، وأسباب وقوع عدة هزات خلال السنوات الماضية، يعتبر من جهته أن “أبرز الحركات الجيولوجية في الإمارات هزات مسافي عام ،2002 وفيضان منطقة القرية في الفجيرة عام 1995” .
يضيف: “تقع الإمارات على طرف اللوح التكتوني العربي، الذي يشمل دول الخليج واليمن والأردن وفلسطين وسوريا والعراق ولبنان والجزء الغربي من إيران . وبالرغم من أن الصفيحة العربية تعد من أكثر الصفائح ثباتا، إلا أن هذا لا يجعل الدولة آمنة تماما من الزلازل، حالها في ذلك حال باقي دول العالم، والدليل في تاريخ الهزات الأرضية في الدولة، وأقواها كانت هزات ،2002 بلغت قوتها 1،5 بمقياس ريختر . وموقع الدولة في آخر الصفيحة العربية، يجعلها أكثر عرضة للهزات الأرضية، لقربها من مركز التصادم مع اللوح الأوراسي على حدود الصفيحة” .
“أثبتت الدراسات العلمية”، وفقا للغسيه، أن “اللوح العربي دائم الحركة في الشمال الشرقي، ويتجه نحو إيران عبر الخليج العربي، صادما للقشرة الأرضية المتواجدة فوقها منطقة شرق إيران، ما يؤدي إلى العديد من الزلازل القوية في إيران، وهو ما يجعلنا نشعر بتوابعها” .
ووفقا لوجهة نظر الباحث المتخصص فإن “طبيعة الموقع الجغرافي للإمارات وجوارها لإيران، التي تتسم بكثافة عالية من الصدوع النشطة، لا يعني أن الدولة تقع ضمن نطاق الزلازل النشط، وما نتعرض له هو ترددات للاهتزازات” .
تحقيق: عدنان عكاشة
الخليج 28/12/2009
http://www.alkhaleej.ae/portal/7fac7908-f26b-43fb-8d71-02203b108d92.aspx
|