آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


تغير المناخ العالمي يعّرض الخليج للأعاصير الاستوائية طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الاثنين, 08 سبتمبر 2008 01:54

طالب باحث أكاديمي إماراتي في شؤون الكوارث والأزمات بضرورة الاستفادة من دروس إعصار »جونو«، والهزات الأرضية المتتابعة التي تعرضت لها مناطق الساحل الشرقي من الدولة، بتفعيل دور الدفاع المدني في مواجهة الأزمات ودرء المخاطر، وإجراء تقييم مستمر للوزارات والهيئات الحكومية والخاصة لمعرفة مدى استعدادها لمواجهة الكوارث، وإدخال ثقافة الكوارث والأزمات في المناهج الدراسية. وتوفير التوعية لجميع الجهات والمؤسسات والأفراد عند وقوع الأزمات، للحد من الخسائر البشرية والمادية

 وشدد حمدان احمد حمدان الغسية الحاصل على دبلوم إدارة الأزمات والكوارث، والباحث في مرحلة الدكتوراه

 بتخصص إدارة الكوارث في المملكة المتحدة على ضرورة توفير قاعدة بيانات عن عدد السكان والبنايات في كل منطقة سكنية، على أن يتم تجديدها سنويا للاستفادة منها عند حدوث أي كارثة، كذلك بإعادة تصميم المباني بحيث تكون مقاومة للزلازل، مشيرا إلى أن تكلفة تصميم الأبنية التي تتحمل الزلازل لا تتعدى 20% من قيمة المبنى

ما أهمية دراسة موضوع الكوارث والأزمات في منطقتنا العربية؟

 موضوع الكوارث وإدارتها من المواضيع الهامة التي تتربع على قمة الاهتمامات العالمية خاصة في وقت بدأت به الكوارث تضرب البعيد والقريب من دول العالم سواء كانت الدولة ضمن نطاق الأخطار الطبيعية أو بعيده عنها. وعلم الكوارث علم قديم جدا، فالناس في العصور السابقة كانت تبني بيوتها في قمم الجبال وأعالي الأشجار وتتخذ من الكهوف مساكن لها، كل ذلك من أجل حماية أنفسهم من الوديان والأمطار والفيضانات والأعاصير وغيرها من الكوارث فكثير من دول العالم والدول الأوربية بشكل خاص تدرس هذا التخصص في الجامعات منذ سنوات طويلة وهناك مراكز متخصصة للكوارث مزودة بأفضل التقنيات الحديثة وذوي الخبرة ومكتباتها تحتضن آلاف الكتب بهذا المجال.

وكيف ترى استعدادات الدولة وإدارتها للكوارث الطبيعية التي حدثت؟

 للأسف أن ما يؤخذ على الجهات المختصة في دولة الإمارات أنها تعتمد على سياسة رد الفعل في الكوارث، وانتظار الكارثة كي تحدث حتى يقوموا بمعالجة نتائجها، وهذه آلية غير فاعلة في إدارة الأزمة، وعليه يجب تفعيل دور الدفاع المدني في مواجهة الأزمات ودرء المخاطر. وإجراء تقييم مستمر للوزارات والهيئات الحكومية والخاصة لمعرفة مدى استعدادها لمواجهة الكوارث، وإدخال ثقافة الكوارث والأزمات في المناهج الدراسية، وتوفير التوعية لجميع الجهات والمؤسسات والأفراد عند وقوع الأزمات، لاتخاذ التدابير اللازمة، للحد من الخسائر البشرية والمادية.

من أين جاءت فكرة التخصص في دراسة الكوارث هذا التخصص؟

في الحقيقة فكرة دراسة موضوع الكوارث أتت من خلال ازدياد الكوارث بشكل ملحوظ ووصولها لدول الخليج وكذلك كوني من سكان منطقة دبا الفجيرة والتي تكررت بها الهزات الأرضية والتي عشتها وشعرت بها بنفسي، وكذلك بسبب انعدام هذا التخصص بالدولة وخاصة أن دراستي متعلقة بشكل خاص بالكوارث الطبيعية وهو من التخصصات غير الموجودة بالدول العربية. وقد حصلت على الماجستير في العلوم الأمنية ودبلوم في إدارة الأزمات والكوارث، وحاليا على مشارف الانتهاء من الدكتوراه في بريطانيا، ويبقى الهدف الرئيسي لدراستي هو تقديم شي للوطن، وآخر إنجازاتي هو حصولي قبل شهر على أفضل بوستر علمي من بين 50 بحثا قدم للجامعة.

ما أهمية الموضوع بالنسبة للمنطقة عموما، والإمارات على وجه الخصوص؟

تكمن أهمية الموضوع من أن العالم بأسره يمر الآن في مرحلة تغير مناخي. الذي بات يؤرق العالم ككل، ومنطقة الخليج أصبحت معرضة بشكل كبير للأعاصير الاستوائية القادمة من البحر الكاريبي وشبه القارة الهندية، وخير دليل إعصار جونو الذي ألحق خسائر قدرت بمليارات الدولارات وأعداد لا يستهان بها من الوفيات في سلطنة عمان. وبنظري إعصار جونو وما خلفه من رعب وخسائر بشرية ومادية لهو إنذار شديد اللهجة لجميع دول الخليج لضرورة الاستعداد للكوارث وخاصة الطبيعية منها.

فراس العويسي

جريدة البيان 19 أغسطس 2008 ، 18 شعبان 1429هـ، العدد 10289

LAST_UPDATED2