|

قالت دراسة صدرت أمس إنه يوجد علاقة بين الثقب في طبقة الأوزون وبين تمدد في جليد البحر حول القارة المتجمدة الجنوبية وهو ما قد يساعد على فك لغز من ألغاز ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.
وتشرح النتائج التي توصلت اليها هيئة المساحة البريطانية للقارة المتجمدة الجنوبية بالتعاون مع وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا تناقضا ظاهرا بين ذوبان الجليد في المحيط المتجمد الشمالي بمستويات قياسية مقابل زيادة الجليد حول القطب الجنوبي على مدار الثلاثين سنة الماضية.
وقال جون تيرنر من هيئة المساحة البريطانية للقارة المتجمدة الجنوبي وهو واحد من المسؤولين عن الدراسة إن هذا البحث يساعدنا على فهم معضلة ذوبان الجليد في بعض المناطق وزيادته في مناطق أخرى.
وأضاف تيرنر أنه بينما نكتشف المزيد من الادلة على أن ذوبان جليد البحر يرجع إلى أنشطة بشرية فقد أدى التأثير البشري خلال ثقب الاوزون إلى أثر معاكس وأسفر عن نمو الجليد.
وأشار تيرنر في بيان إلى أنه على الرغم من أن ثقب الاوزون يحجز بعدة طرق تأثيرات زيادة غازات الاحتباس الحراري فذلك لن يدوم حيث نتوقع أن تتعافى مستويات الاوزون بنهاية القرن الحادي والعشرين.
وقال طوم ليتشلان كوب خبير الارصاد في هيئة المساحة البريطانية وأحد المشاركين في الدراسة في صحيفة خطابات الابحاث الجيوفيزيقية إن أكثر تمدد الجليد حول القارة المتجمدة الجنوبية حدث في بحر روس جنوب نيوزيلندة.
وقال العلماء إن التلف الذي تسببت به الكيماويات الناتجة عن أنشطة بشرية في طبقة الاوزون -والتي تحمي كوكب الارض من الاشعة فوق البنفسجية التي يمكن أن تتسبب في الاصابة بسرطان الجلد-أدى إلى تبريد طبقة الاستراتوسفير فوق الغلاف الجوي وغير من أنماط حركة الرياح حول القارة المتجمدة الجنوبية.
وأضاف العلماء أن هذا التغير في أنماط حركة الرياح يعني أنها أصبحت تضرب القارة بمعدلات أعلى ما يؤدي إلى تبريد مياة البحر وانتاج المزيد من الجليد.
وكان العلماء قد عثروا في ثمانينيات القرن الماضي على ثقب في طبقة الأوزون فوق القارة المتجمدة الجنوبية وعزوه إلى مواد كيماوية كانت تستخدم في العطور ورذاذ الشعر.
يشار إلى أن جليد البحر حول القارة المتجمدة الجنوبية تمدد بنسبة تقارب مئة ألف كيلومتر مربع 610ر38 ميلا مربعا كل عشر سنوات منذ سبعينيات القرن الماضي ويغطي مساحة 19 مليون كيلومتر في حده الاقصى خلال الشتاء وهو ما يضاعف حجم القارة.
وعلى العكس تماما مما حدث في القطب الجنوبي فقد انحسر الجليد حول القطب الشمالي في صيف 2007 إلى أدنى مستوياته منذ بدء التصوير بالاقمار الصناعية في سبعينيات القرن الماضي.
ويقول مجلس المناخ بالأمم المتحدة إن ارتفاع درجة حرارة الكوكب يرجع إلى الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والمنبعثة نتيجة لحرق الوقود الحفري وأن هذه الظاهرة ستؤدي إلى مزيد من الفيضانات وموجات ارتفاع الحرارة والجفاف وارتفاع مستوى مياه البحر.
سانا
|