|

تعيش جزيرة سومطرة الإندونيسية مأساة إنسانية حقيقية بعد أن تسببت هزتان أرضيتان قويتان في «تسوية» قري الجزيرة بالأرض ودفنتا 90% من السكان تحت الأنقاض، بينما يعيق هطول الأمطار الغزيرة وانقطاع التيار الكهربائي عمليات الإغاثة في الجزيرة.
وبعد ثلاثة أيام علي الزلزال القوي الذي ضرب إقليم سومطرة الغربية في إندونيسيا بدأ رجال الإنقاذ الدوليون عملهم أمس، وسط أنباء تتحدث عن الآلاف من الأشخاص الذين لا يزالون محصورين تحت أنقاض المباني المنهارة، وذلك استجابة لنداء وجهته الحكومة الإندونيسية إلي المجتمع الدولي أمس طلبا للمساعدة.
وأعلن مسئول من الأمم المتحدة أمس في جاكرتا أن حوالي أربعة آلاف شخص ما زالوا محصورين تحت الأنقاض، وقال المصطفي بن المليح منسق المساعدة الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة في إندونيسيا، «نقدر أن ما بين ثلاثة إلي أربعة آلاف شخص ما زالوا عالقين أو محصورين تحت الأنقاض.
وتجمعت فرق إنقاذ من اليابان واستراليا وسويسرا وكوريا الجنوبية وسنغافورة، في المقر الرسمي لحاكم إقليم سومطرة الغربية لتنسيق جهود الإغاثة مع نظرائهم الإندونيسيين.
وقال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث بريادي كاردونو «سنتفقد المزيد من الأماكن التي يوجد فيها أشخاص محاصرون». وأضاف أن «فرق الإنقاذ الأجنبية لديها المعدات اللازمة لإجلاء الضحايا.
وشق رجال الإنقاذ المزودون بحفارات آلية ورافعات طريقهم وسط حطام فندق أمباكانج في مدينة بادانج عاصمة سومطرة الغربية بحثا عن ناجين، حيث يعتقد أن ستين شخصا محاصرون تحت الأنقاض.
كما يقوم الكثير من الجنود وعناصر الشرطة والأطقم الطبية المعاونة والمتطوعين بعمليات البحث، بالأيدي غالبا، بين أنقاض المباني المنهارة لاكتشاف أي دلالة علي وجود أحياء.
وكان مركز إدارة الأزمات التابع لوزارة الصحة قد قدر في وقت سابق عدد المحاصرين تحت الأنقاض بأكثر من ثلاثة آلاف شخص في أكثر المناطق المتضررة من الزلزال الذي بلغت قوته 7.6 درجة علي مقياس ريختر.
الدستور 5/10/2009
|