|

كشفت دراسة دولية أن الزراعة بحاجة إلى تغيير جذري لمواجهة تهديدات مثل ارتفاع حرارة الأرض وإنهاء المجاعة في الدول النامية دون إضافة أناس إلى صفوف البدانة.
وقال التقرير الممول من هيئات بما في ذلك البنك الدولي والمفوضية الأوروبية إن منطقة جنوب آسيا وإفريقيا ستواجه معارك للحد من الفقر فيما يرتفع عدد سكان العالم إلى ذروة له في عام 2050 مشيراً إلى أن هناك امكانات حدوث تطور سريع في مجال الحد من الجوع في الهند وبنغلادش أفضل منها في أفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح التقرير أن البحوث الزراعية تحتاج إلى اصلاحات جذرية مثل تلك التي حدثت خلال الثورة الصناعية والزراعية في القرنين التاسع عشر والعشرين مشيراً إلى أن هناك تقديرات بالحاجة إلى صافي استثمارات قدرها 83 مليار دولار في السنة بأسعار عام 2009 للبلدان النامية لتلبية توقعات الأمم المتحدة الخاصة بالطلب على المواد الغذائية في عام 2050 حيث أن هذا يمثل زيادة بنسبة خمسين في المئة تقريباً عن المستويات الحالية.
وقال جوليس بريتي استاذ البيئة والمجتمع في جامعة ايسيكس في انكلترا وهو ضمن معدي التقرير الذي سيقدم في اجتماع يضم ألف خبير في المزارع في مونبلييه بفرنسا بين 28 و31 من الشهر الجاري إن هناك تقدما هائلاً في التنمية الزراعية في السنوات الخمسين الماضية مع زيادة ملحوظة في الانتاجية مشيراً إلى أنه بالرغم من ذلك لايزال هناك مليار شخص يعانون من الجوع وهناك الكثير من التقدم الذي تم احرازه على حساب البيئة.
وأضاف بريتي إن هناك عددا من التهديدات الخطيرة الوشيكة التي ربما تكون تلوح في الافق بالفعل وهي تغير المناخ وأزمة الطاقة والتشكك الاقتصادي في النمط الحالي والتغير السريع في أنماط الاستهلاك.
وأكد بريتي أن احد المخاطر هو أن الدول الفقيرة قد تقلد الاذواق من البلدان الغنية حيث ترتفع معدلات البدانة وفي دول نامية بما في ذلك بيرو وغانا وتونس هناك الان عدد من زائدي الوزن اكبر من عدد الجياع في العالم.
ومن المتوقع أن يرتفع سكان العالم الى تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050 مقارنة مع 8ر6 مليارات نسمة الان حيث يعيش حالياً بين مليار ومليار ونصف المليار في فقر.
سانا 28/3/2010
|