آخر المقالات   
الأكثر قراءة   


الأمم المتحدة تؤكد أن عام 2010 هو الأكثر دموية من حيث الكوارث، وتحث على الاستعداد بشكل أفضل طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 0
عادىجيد 
كتـب المقال حمدان الغسية   
الثلاثاء, 25 يناير 2011 19:06

أكدت الأمم المتحدة أن عام 2010 كان الأكثر دموية من حيث الكوارث في ما لا يقل عن عقدين من الزمان وما لم يتم وضع الإجراءات اللازمة فسيشهد العالم المزيد من الكوارث في السنوات القادمة.


وبحسب مركز أبحاث وبائيات الكوارث فقد أدت نحو 373 كارثة طبيعية إلى مقتل أكثر من 296.800 شخص في عام 2010 وإلى تضرر 208 ملايين آخرين وإلى خسائر تقدر بحوالي 110 مليار دولار.

وقالت مارغريتا والستروم، الممثلة الخاصة للأمين العام بشأن الحد من الكوارث، "هذه أرقام سيئة، ولكن قد تكون بداية لما هو أكبر في السنوات المقبلة، وما لم نتخذ الإجراءات اللازمة الآن، فسنرى المزيد من الكوارث بسبب التوسع الحضري والتدهور البيئي، ومن المؤكد أن الكوارث المرتبطة بالطقس سترتفع في المستقبل وذلك بسبب عوامل تغير المناخ".

وبحسب المركز فإن أكبر كارثتين مدمرتين كانتا زلزال هايتي الذي أدى إلى مقتل أكثر من 222.500 شخص بالإضافة إلى موجة الحر التي اجتاحت روسيا وأسفرت عن وفاة 56.000 شخص، مما جعل عام 2010 الأكثر دموية فيما لا يقل عن عقدين من الزمان.

ولقد بدأت بالفعل موجة تتراوح ما بين معتدلة إلى قوية من ظاهرة "النينيا" في المنطقة الاستوائية والمحيط الهادئ، ومن المعتقد أن النينيا لها صلة بالفيضانات والانهيارات الأرضية التي وقعت في كولومبيا العام الماضي والفيضانات في ولاية كوينزلاند بأستراليا بسبب الأعاصير والأمطار المصاحبة للظاهرة.

وقالت والستروم "من الأهمية بالنسبة للحكومات المحلية وقيادات المدن وشركائهم دمج التكيف مع تغير المناخ في التخطيط الحضري"، مؤكدة أن الحد من مخاطر الكوارث لم يعد "اختياريا".

وأضافت "أن ما نسميه الحد من مخاطر الكوارث وما يسميه آخرون تخفيف المخاطر أو إدارة المخاطر هو أداة استراتيجية وتقنية لمساعدة الحكومات الوطنية والمحلية على الوفاء بمسؤولياتها تجاه المواطنين".

وللمرة الأولى تحتل الأمريكتان قمة قائمة قارات العالم الأكثر تضررا حيث وقع بها 75% من مجموع الوفيات في حدث واحد وهو الزلزال الذي ضرب هايتي.

وتليها أوروبا حيث شكلت الوفيات خمس الإجمالي من الوفيات الناجمة عن الكوارث خلال العام بأكمله نتيجة موجة الحر في روسيا.

وشهدت آسيا وفيات أقل جراء الكوارث خلال عام 2010 إلا أنها تظل قارة منكوبة، فحوالي 89% من جميع الأشخاص المتضررين من الكوارث في عام 2010 كانوا في آسيا.

فقد وقعت انهيارات أرضية في الصين وإندونيسيا وغمرت الفيضانات خمس الأراضي في باكستان وأثرت على 20 مليون شخص.

وتقدر خسائر الفيضانات والانهيارات الأرضية في الصين بحوالي 18 مليار دولار والفيضانات في باكستان بنحو 9 مليارات دولار وزلزال هايتي بنحو 8 مليارات دولار.

وقالت ديبارتي جوها سابير، مديرة مركز أبحاث وبائيات الكوارث، "يجب مراجعة وتعزيز الاستعداد على جميع المستويات وأنه يجب فعل المزيد وبصورة أفضل ليس فقط في الاستجابة والإغاثة ولكن في الجاهزية والاستعداد".

وسوف يكون موضوع "تأثير المناخ على قدرة المجتمعات المحلية على المجابهة"، هو الموضوع الأساسي للمنتدى العالمي للحد من الكوارث الذي سيعقد بمقر مكتب الإستراتيجية في جنيف في الفترة ما بين 8 إلى 13 أيار/مايو القادم.

الأمم المتحدة 24/1/2011