|
الأربعاء, 17 سبتمبر 2008 07:27 |
|
إعصار كاترينا – أمريكا 2005: أسوأ كارثة طبيعية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية كاترينا كانت اعصاراً من الدرجة الخامسة (أعلى درجة معروفه). و سادس أكبر إعصار في تاريخ المنطقة. كل الأعاصير تنشأ في البحر ثم تضمحل قوتها بعد وصولها إلى اليابسة. في البداية وصل إعصار كاترينا ولاية فلوريدا كإعصار من الدرجة الأولى في 28 آب 2005. بعد عبوره ولاية فلوريدا ازدادت قوة كاترينا لتصل إلى درجة 5 بريح سرعتها 175 ميل بالساعة(280 كم/ساعة). لكن شدة الإعصار هبطت إلى 125 ميل/ساعة عند وصوله إلى ولاية لويزيانا. ضرب إعصار كاترينا برياحه العاصفة وأمطاره الغزيرة الشواطئ الجنوبية للولايات المتحدة الأمريكية. فقد ضرب الإعصار الشواطئ الجنوبية لولاية لوزيانا، واتجه مركزه نحو مدينة نيورأورليانز. و تسبب إعصار كاترينا في وقوع خسائر بولايتي مسيسيبي وألاباما. وغمرت المياه الجسور في فلوريدا. مما جعل مياه الأمطار في نيوأورليانز تشبه جدارا من الماء يغطي واجهات ناطحات السحاب مثل الشلالات وتسببت في قطع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من المدينة، وسقوط النخيل في الشوارع ودُمرت المتاجر والسيارات. وأطاح الإعصار بجزء من سقف ستاد نيوأورليانز الذي لجأ إليه الآلاف من سكان المدينة، كما اجتاحت مياه الفيضان بعض المنازل فيها التي تقع في مناطق منخفضة. وكان خبراء الطقس قد حذروا من اجتياح مياه الفيضان لنيو أورليانز التي تنخفض نحو مترين عن مستوى سطح البحر وورد السلطات الأمريكية إن ما يزيد عن 80% من سكان نيو أورليانز قد هجروا منازلهم بحثا عن مأوى في مناطق أخرى. واكتظت الطرقات التي تقود إلى خارج المدينة بمئات الآلاف من المغادرين. من ناحية أخرى عمت حالة من الفوضى العارمة في المناطق المنكوبة وطلب حكام الولايات المتضررة 10 آلاف فرد إضافي من الحرس الوطني ليرتفع بذلك العدد الإجمالي إلى 21 الفا لن تقتصر مهامهم على جهود الإنقاذ بل تمتد إلى احتواء عمليات السلب والنهب. فقد خرج مواطنون مسلحون إلى الشوارع في بعض المناطق في محاولة لإقرار النظام في مدينة نيو اورليانز. وفي المناطق التي لم تغمرها المياه جلس أصحاب المتاجر أمام متاجرهم يحرسونها بأسلحتهم الخاصة. وتعرض العديد من المتاجر التي تبيع الطعام والسلع المنزلية لعمليات سلب ونهب وحطمت أبوابها ونوافذها. وشوهد بعض من شاركوا في هذه العمليات وهم يخرجون في هدوء من المتاجر المنهوبة وهم يحملون ما سطوا عليه. مساعدات دوليةوقد سارعت الكثير من الدول في الإعلان عن استعداداها تقديم مساعدات إنسانية فورية للضحايا، وإرسال وحدات إغاثة خاصة. وقال يان انجلاند منسق الأمم المتحدة لجهود الإغاثة في حالات الطوارئ "الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم العون في أي مجال من الخبرة المطلوبة للتعامل مع الكوارث...مع الإدراك بان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تملك أكبر قدرات بحث وإنقاذ مدنية وعسكرية. خسائر اقتصادية فادحة قد يُصعب المقارنة بين الإعصار كاترينا وأمواج المد التي اجتاحت آسيا (تسونامي) من حيث حجم الخسائر في الأرواح، إلا أن الأول يتفوق بسهولة على أغلب الكوارث الطبيعية الحديثة من حيث التكلفة الاقتصادية للبحتة. فبينما قدرت الأمم المتحدة الخسائر المادية عن أمواج المد بنحو عشرة مليارات دولار قدر محللو المخاطر أن الإعصار كاترينا سيكلف شركات التأمين ما يصل إلى 60 مليار دولار وتجاوز إجمالي الخسائر وقدر بعض المسئولين الاتحاديين قيمة الخسائر التي سببها الاعصار كاترينا بما بين 100 مليار و220 مليار دولار. ووافق الكونجرس على تخصيص 62.3 مليار دولار لعمليات الإغاثة من الاعصار طلبها بوش الذي ذكر أنه سيطلب مزيدا من المبالغ لهذا الغرض. كما تدفقت تبرعات الأفراد والجهات الخاصة في داخل الولايات المتحدة وخارجها. وقال الصليب الأحمر الأمريكي الذي نشر 36 ألف متطوع في المنطقة انه وجه نداء لطلب 40 ألف متطوع آخرين. أي سيكون أكثر الأعاصير تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة.
|
|
LAST_UPDATED2 |